جوزي افتكر

— أنتِ اتجننتي يا بت أنتِ؟! بتطردي ابني من بيته؟ دي فيلا ابني وبفلوسه! افتحي بدل ما أجيبلك الأمن يرميكي بره!

ابتسمت وطلعت أول ظرف من الشنطة الجلد اللي في إيدي. أستاذ سامح أخد الظرف وعداه من الفتحة لسيف.

سيف مسك الظرف ببرود وقال:

— إيه القرف ده كمان؟

— ده إخطار رسمي بمنعك من دخول الملكية، ومعاه أمر قضائي بمنعك من التصرف في أي حسابات أو أصول تابعة لشركة المقاولات لحين انتهاء التدقيق المالي والشامل.

سيف وشه اصفر، وندى أخته قربت بصدمة:

— أنتِ بتقولي إيه؟ شركة إيه وتدقيق إيه؟ أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه يا مريم؟

بصيت لندى بثبات:

— لا يا ندى، مانسيتش. بس الظاهر إنك أنتِ اللي نسيتي إن الفواتير اللي كنتِ بتعملي بيها شوبينج وتسافري بيها، والـ ۲ مليون و٦٠٠ ألف جنيه اللي كنتوا مرتبين تحولوهم لحساب شركتكم الجديدة يوم ولادتي، كلها بقت مع المحاسب القانوني والنيابة المالية.

سيف مسك الورق وإيده بدأت ترتعش، قعد يقلب بين الصفحات وشه كل ماله بيبهت ويبص لي وهو مش مصدق:

— أنتِ… أنتِ وصلتي للورق ده إزاي؟ أنتِ فتشتي ورايا؟

— أنت اللي سبت التابلت مفتوح يا سيف. وأختك هي اللي كتبتلك “ماما بتقول مريم مش هيبقالها حيل تفرك بعد الولادة”. وأنت اللي رديت بـ “بالظبط كده”. بس للأسف، الحيل موجود، والورق كله معايا.

ثريا بدأت تصرخ وتخبط على السلك:

— أنتِ حية ملعونة! عاوزة تسرقي تعب ابني وشقاه؟ دا بيته وشركته!

كابتن هشام قرب خطوة لقدام، وبصوت صارم وحاد قال:

— مدام ثريا، لو سمحتِ وطي صوتك. المكان هنا متراقب بكاميرات، وأي محاولة لاقتحام المكان أو التعدي هتبقى بلاغ فوراً بعدم تعرض واعتداء.

سيف مسك دراع أمه يرجعها لورا، وربطة عنقه فكت وشكله بقى بعيد تماماً عن صورة الراجل الثري المغرور اللي مشي من أسبوع.

— مريم… تعالي نتكلم جوه. بلاش فضايح في الكمبوند. نتفاهم بالعقل. أنتِ حامل وفي شهرك التامن ومينفعش العصبية دي عشان البيبي!

ضحكت ضحكة صغيرة مليانة وجع وقرف:

— دلوقتي افتكرت إني حامل وفي الشهر التامن؟ لما سبتني أنضف ٦ أوض وركبت عربيتك تتبسط في الساحل مكنتش حامل؟ لما خططت تأخد ورثي وفلوسي وأنا في أوضة العمليات بولد بنتك مكنتش حامل؟

طلعت الظرف التاني من الشنطة.

— ده الظرف التاني يا سيف. إنذار بالطلاق للضرر، مع دعوى حبس ببدد أصول وممتلكات، ورفض تام لأي محاولة صلح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *