في البرد

ليلى زقرت:

— ده بيت ابني!

مريم سحبت الورق من إيدي ورمته في وش حسين:

— يبقى وريني اسم ابنك مكتوب فين في العقد المسجل ده!

حسين اتجمد مكانه.

لما جم يعملوا التنازل والتسجيل من سنتين، الاستعلام الأمني والائتماني رفض ينزل اسمه في العقود بسبب المشاكل المادية اللي عليه.. وقالوا هيظبطوا الورق بعدين.. وما ظبطوش حاجة.

الشقة قانوناً ورسمياً.. باسم مريم فتحي بس.

ليلى اتلجلجت:

— يعني ايه؟ هترموا ابني في الشارع قبل رأس السنة؟

الضابط بص لحسين وليلى:

— ابنك منع المالك الرسمي من دخول شقته واستعمل العنف.. وحالياً في بلاغ واعتداء، اتفضلوا معانا على القسم لتنفيذ قرار التمكين الفوري وإبعاد الموجودين.

حسين بص لمريم بقلة حيلة:

— مريم.. أنتِ بجد هتعملي فيا كده؟

ضحكت ضحكة مكسورة:

— أنت جوبت واحدة شقتي وعلى سريري يا حسين.

— إحنا كنا خلاص بننهي كل حاجة!

— لا.. أنت كنت جبان ومش قادر تنهي، فقررت تخون الأول.

داليا بصلت لحسين بذهول:

— أنت مش قايل لي إنكم منفصلين وبتخلصوا الورق؟

مريم بصلتها:

— ده الصبح كان بيفطر معايا وبيقولي بحبك.

داليا ما كدبتش خبر.. إيدها نزلت بنزلة قلم محترم على وش حسين!

طريق أخويا لف وشه الناحية التانية عشان يخبي ضحكته.

دخلت مريم مع الضابط تاخد حاجتها.. رجعت ومعاها جاكيت جودي الأصفر، واللابتوب بتاعها، وعلبة مجوهراتها.

قبل ما تخرج، بصت للصالة.. 6 سنين ذكريات، صور، عفش اشتروه سوا.. كل ده بقى ولا حاجة.

حسين كان واقف عند السلم مكسور:

— أنا هروح فين دلوقت؟

مريم قفلت جاكيت بنتها وبصلته:

— اسأل طنط ليلى.. يمكن عندها مكان ليك.

ليلى زقت ابنها وقالت بغل:

— بكرة تندمي إنك خسرتي العيلة دي!

مريم بصلتها بثبات:

— أنا الندم الوحيد اللي حاساه.. إني ضيعت 6 سنين بحاول أكون جزء من العيلة دي.

ركبت العربية.. وكنت خلاص هركب أنا كمان، بس بصيت لحسين.

كان شكله مرعوب.. وكان عنده حق يخاف.

لأن جوة الفولدر الأزرق اللي مع أخويا طارق.. كان في حاجة مريم نفسها لسه ماتعرفهاش.

حسين كان ساحب قروض ومضى كُمبيالات بملايين.. ومزور إمضاء بنتي عليها.. والبنوك بدأت تتحرك وتدور عليه!

الجزء الثاني:

تاني يوم الصبح، مريم كانت قاعدة في المطبخ عندي لافّة نفسها بـ هودي قديم، وجودي بنتها كانت بتبتسم وهي بتاكل بان كيك بالمربى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *