في البرد
وحسين؟ صدر ضد حكم مبدئي بالسجن 5 سنين في قضايا التزوير والنصب، غير القضايا المرفوعة عليه من البنوك اللي بدأت تطالبه بـ 3.8 مليون جنيه كاش، وما بقاش قدامه غير إنه يبيع كل حيلته هو وأمه عشان يسدد جزء من الديون دي وما يقضيش بقية عمره في السجن.
أما ليلى، فالقض\ية ألزمتها بدفع تعويض مالي كبير عن الأضرار النفسية والجسدية اللي تسببت فيها لـ مريم والجودي، وغير إنها بقت ماشية في المنطقة ووشها في الأرض بعد ما الجيران كلهم عرفوا حقيقتها وحقيقة ابنها.
في ليلة من ليالي يناير، كنت قاعد في صالة شقة مريم في الشروق.. الشجرة بتاعة الكريسماس اللي ليلى كانت واقفة جنبها بتشرب شاي، مريم شالتها وحطت مكانها ركنة دافية ولطيفة.
جودي كانت بتلعب باللعب بتاعتها وبتضحك بصوت عالي، ومريم كانت ماسكة كوباية شاي وبتبصلي بابتسامة صافية.. ابتسامة ست استردت كرامتها وحقها وحق بنتها بكل قوة.
قربت مني وبست إيدي وقالت:
— شكراً يا بابا.. لولاك ولولا الفولدر الأزرق، كان زماني مظلومة ومكسورة في الشارع.
طبطبت على إيدها وقلتلها:
— يا بنتي، الآباء ما بيتخلقوش عشان يتفرجوا على ولادهم وهما بيتظلموا.. أنا موجود عشان أكون ضهرك، والحمد لله إن الحق رجع لأصحابه.
ومن اليوم ده، حسين وأمه عرفوا كويس أوي.. إن البيت اللي طردوا منه مريم وجودي، ما كانش مجرد شقة.. ده كان حصن وراه راجل مش بيسمح لحد يمس شعرة من بنته!