في البرد
سامح هز رأسه وقال بابتسامة ثقة:
— المكالمة دي لو اتسجلت أو اتثبتت، مع تفريغ كاميرات العمارة اللي جارهم مركبها، إحنا مش بس قدام قض\ية تزوير وقروض.. إحنا قدام تعريض حياة طفلة للخطر، وامتناع عن تقديم مساعدة، وطرد مالك بالقوة. حسين وأمه لبسوا في حيطة سد.
في نفس الليلة، مريم قررت إنها مش هتقعد حاطة إيدها على خدها. البنت الضعيفة اللي جاتلي بتعيط ومبلولة اختفت تماماً، وحل مكانها ست جبل، بتدافع عن حقها وحق بنتها.
تاني يوم الصبح، كانت النيابة فتحت تحقيق عاجل.
أستاذ سامح وقدم بلاغ رسمي بتزوير التوقيعات على عقود القروض والضمانات، وأرفق معاه تقرير الأستاذة رانيا الخبيرة. وفي نفس الوقت، قمنا بتقديم فيديوهات الكاميرا بتاعة الجار للنيابة العامة.
الفيديو كان بشع.. طالع فيه حسين وهو بيزق مريم بقوة على الباب وبيمنعها تخش تجيب جاكيت جودي، وأمه ليلى واقفة وراه وبترمشن شنطة هدوم مريم في الشارع بدم بارد، وداليا واقفة جوة الشقة وبتبص عليهم من غير ما تترم المشاعر!
بعد الظهر، جالي اتصال من محامي حسين.. كان بيترجى:
— يا أستاذ فتحي، حسين مستعد يطلق هدوء ويسيب الشقة تماماً، بس تنازلوا عن قضايا التزوير وتعريض حياة الطفل للخطر.. حسين مستقبله ضاع والشرطة تدور عليه!
مسكت التليفون وقلتله بثبات:
— لما كان بيزوّر إمضاء بنتي ويحملها ديون بـ 3.8 مليون جنيه، ما فكرش في مستقبلها؟ لما رمى بنته عندها 3 سنين في عز البرد، ما فكرش في مستقبل بنته؟ القضايا مش هتتنازل عنها، والقانون هو اللي هيتكلم.
في نفس اليوم بالليل، النيابة أصدرت أمر بضبط وإحضار حسين بتهمة التزوير في أوراق رسمية واستعمال أوراق مزورة، واستدعاء لـ “ليلى” للتحقيق معاها كشريكة في الواقعة.
حسين حاول يهرب، بس أجهزة الأمن جابته من شقة صاحبه في أكتوير.
أما داليا.. فأول ما عرفت إن الشقة مش ملك حسين، وإن عليه ديون وقضايا تزوير هتوديه في داهية، وإن القرض اللي كان إداها منه هدية كان بضمان اسم مراته، أخدت حاجتها وادته على قفاه ومشت، بعد ما قدمت شهادة في النيابة تضمن فيها إن حسين أوهَمها إنه مطلق مريم من شهرين وإن الشقة ملكه بالكامل!
بعد أسبوعين من الأحداث دي..
مريم رجعت شقتها في الشروق مرفوعة الراس ومعاها جودي، بعد ما قرار التمكين الفوري اتنفذ والشرطة سلمتها المفاتيح وطردت ليلى وحسين منها نهائياً.