في البرد

وكان ده كذب.

أنا اللي دفعت مليون و450 ألف جنيه كاش.

حسين وقتها كان عامل مشروع وفشل، وكان عليه بروتستو واسمه مدرج في البلاك ليست بتاعة البنوك وماينفعش ياخد قرض ولا يكتب حاجة باسمه.

عشان كده ساعدت مريم.

بس عملت حركة أمان واحدة.. بطلب من المحامي بتاعي، الفلوس مادخلتش كـ “هدية جواز”، كتبنا عقد إثبات دين ومشاركة عقارية موثق بوجود المبلغ ده.

وبعد كام سنة، حسين أقنع مريم يعملوا إعادة إعادة جدولة وإعادة تسجيل للشقة.. وكان فاكر إن الورق القديم ده ملوش قيمة أو اترمى.

كان غلطان.

طريق وصل بعد 10 دقايق، وسلمني الدوسية.

طلعت على السلم وخبطت بقوة.

ليلى فتحت الباب، وأول ما شافتني ضحكتها اختفت.

— خير يا أستاذ فتحي؟ جايبيه ليه؟ مالكش مكان هنا.

طلعت صورة طبق الأصل من الورق.

— بالعكس.. أنا جاي تسألي نفسك بالورق ده: أنتِ بأي حق تطردي المالك الأصلي للشقة وترمي طفلة 3 سنين في المطر؟

حسين طلع من جوه:

— يا عم فتحي ما تتدخلش بيني وبين مراتي!

— أنا مكنتش هتدخل..

شاورت على العربية تحت:

— لحد ما لقيت حفيدتي بتترعش في الشارع.

فجأة، أنوار بكس الشرطة تنور الشارع كله أزرق وأحمر.

مريم نزلت من العربية بسرعة:

— بابا.. أنت طلبت النجدة؟

— لا.. مش أنا.

ليلى وشها جاب ألوان.

عربيتين شرطة وقفت، ونزل منهم أفراد ومعاهم ضابط ومحضر.

مريم وهي في البنزيمة بتتصل بيا، كانت كلمت صاحبتها ياسمين وهي بتعيط.. ياسمين سمعت البنت بتعيط وعرفت إن حسين منع مريم تخش تاخد هدوم البنت، راحت ياسمين طلبت 122 فوراً.

غير إن البواب وجارهم في الدور الأول، الكاميرا بتاعته جابت كل حاجة.. وحسين بيزق مريم وهي بتحاول تخش تاخد جاكيت البنت.

بصيت لحسين:

— زقتها؟

مريم سكتت.. وحسين رفع إيديه:

— والله ما حصل، كانت بتحاول تقتحم الشقة!

الضابط اتدخل:

— ارجع ورا يا أستاذ ولو سمحت الزم حدودك.

في اللحظة دي، داليا خرجت من جوه.. وكانت لابسة كارديجان أزرق بتاع مريم.

مريم بصلتها بعيون كلها غضب:

— اقلعي ده.

داليا سخرت:

— نعم؟

— ده بتاع جدتي الله يرحمها.. اقلعيه حالاً.

ليلى حماتها ضحكت باستهزاء:

— جرى ايه يا مريم؟ حتة قماشة يعني!

في اللحظة دي، مريم اتغيرت تماماً.. البنت المكسورة اللي كانت بتبكي على باب بيتي اختفت.

— بنتي كانت بتترعش في الشارع.. وأنتِ قاعدة بتشربي شاي وجايبين نسوان في بيتي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *