كاميليا

—”بعد الجواز هيبقي معانا سيولة”. “أمي عارفة إنك أنتِ كنة العيلة الحقيقية”. “فريدة ما ينفعش تعرف أي حاجة قبل ما تمضي على الأوراق”.

أبو طارق قام وقاف وقال بصوت عالي:

—الكلام ده مش معناه اللي في دماغك!

—طب ياريت تشرحلي حضرتك معناه إيه؟ —فريدة ردت بثبات.

محدش قدر يرد.

طارق قرب منها وهو هيفرقع من الغيظ.

—أنتِ بتهدي حياتي وعيلتي عشان كلمتين في رسالة؟

—لا. أنا بخرج نفسي من حياة أنتم خططتوها لي من غير ما تاخدوا رأيي.

—ممكن نصلح كل حاجة!

—أنا مش عاوزة أصلح علاقة كانت محتاجة تكذب عليا عشان تستمر.

فايزة بدأت تعيط.

—يا بنتي فكري صح، الناس والناس اللي واقفة بتبص علينا!

طول الشهور اللي فاتت كانت بتقول لها “يا بنتي” وهي بتخدعها.

—هي دي المشكلة يا طنط فايزة.. أنتم فكرتم كتير أوي في كلام الناس، وفكرتم قليل أوي في اللي بتعملوه فيا.

ساعتها كاميليا طلبت الميكروفون.

—أنا كمان عندي حاجة أقولها.

بصت لطارق وقالت:

—أنت وعدتني إن فريدة عارفة عني، وإن جوازك منها مجرد ورق وشغل. ولما اكتشفت إنك بتكذب برضه صدقتك وحاولت أعدي. بس إمبارح أنت طلبت مني أنكر إن اللي في بطني ده ابنك لو الموضوع اتعقد.

طارق حاول يقاطعها ويزعق، بس كاميليا كملت:

—أنا مش هعمل عيلة مع راجل بيستغل ستين عشان يسدد ديونه.

طارق كان مراهن إن واحدة فيهم هتفضل جنبه وتغطي عليه. في لحظة، اكتشف إن الاثنين سابوه.

المسؤول عن القاعة أعلن إن الفرح اتلغى. بعض المعازيم مشيوا في silence وكسفة، وناس ثانية قربت من فريدة وحضنوها. طارق مشي وراها لحد الباب الخارجي.

—وبعدين؟ فرحانة كدة؟ ارتحتي؟

—لا.. بس حسيت إني حرة.

—أنتِ كدة سبتيني شايل كل مصاريف وديون الفرح لوحدي.

—اللي باسمي قانوناً أنا تسويته خلاص، واللي باسمك أنت اللي تشيله.

بعد أسبوع، هدى عرفت إن مصنع أبو طارق عليه ديون ضخمة أضعاف اللي كانوا بيقولوه، وإن جزء كبير من الإنقاذ كان معتمد على الفلوس اللي كانوا فاكرين إن فريدة هتدفعها. ومن غير الفلوس دي، اضطروا يقللوا الشغل ويدخلوا في تسويات مع الدائنين.

فريدة ما شمتتش ولا احتفلت. هي بس حست براحة إنها ما تدبستش قانونياً ولا مالياً في كارثة كانوا مخبيينها عنها. استردت جزء من العرابين اللي دفعتها، واعتبرت الباقي ثمن معرفة الحقيقة قبل فوات الأوان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *