كاميليا

كاميليا هي كمان بعدت عن طارق تماماً. بعد شهور بعتت لفريدة رسالة: “شكراً إنك ما خليتنيش عدوتك. أنا كمان كان عليا ذنب إني صدقت اللي على هوايا. أنا بصلح حياتي دلوقتي.”

فريدة ردت عليها: “المهم إن أخطاء زمان ما تحددش إحنا هنعمل إيه بكرة.”

عمرهم ما بقوا أصحاب قريبين.

فريدة باعت الفستان اللي ما لبستهوش، وتبرعت بجزء من فلوسه لجمعية بتدعم الستات في التوعية القانونية والمالية. خدت وقت عقبال ما قدرت تثق في حد تاني، بس فهمت إن الأصول والاحترام أهم من أي كلام حلو.

بعد سنة، وفي نفس اليوم اللي كان المفروض يبقى عيد جوازها، كانت قاعدة بتتعشى مع أختها في رووف في الزمالك.

—زعلانة؟ —أختها سألتها.

فريدة بصت لأنوار النيل وافتكرت الرسالة الممسوحة، والقاعة الفاضية، وكل الورق اللي كانت خلاص هتمضي عليه.

—بيجيلي قشعريرة لما بفتكر أنا كنت قريبة قد إيه من الكارثة دي.. بس زعل؟ لا خلاص، مفيش زعل.

أختها رفعت الكاس وابتسمت:

—يبقى نشرب نخب ده.

فريدة ابتسمت:

—على إننا نتعلم نسمع ونحس لما نلاقي حاجة مش مظبوطة.

خبطوا الكاسات في بعض. اليوم ده ما بقاش ذكرى جواز ضاع.. بقى ذكرى اليوم اللي اختارت فيه تعيش حياتها بجد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *