مايه

حاول طارق الصراخ وإنكار التهم:

—كذب! دي أوراق مفبركة! دي مريضة نفسية ومحدش يصدقها!

وفي تلك اللحظة، دخل الرائد حازم مرفوقاً بقوة من مباحث الأموال العامة، وأشهر كارنيهه الرسمي أمام الجميع:

—مهندس طارق الصفتي، متهم بتزوير محررات رسمية، اختلاس أموال الشركة، والشروع في القتل العمد.. المذكرة دي صادرة بقرار من النيابة العامة.

تراجعت أقدام طارق للخلف حتى اصطدم بالحائط، وانهارت قواه تماماً وهو يرى الكلابشات الحديدية تُقفل على معصميه. وفي نفس اللحظة، دخلت داليا مهسترة وهي تبكي وتصرخ بعد أن ألقت الشرطة القبض عليها هي الأخرى في مدخل الشركة بعد اعترافاتها الأخيرة.

ساد الصمت قاعة الاجتماعات لثوانٍ، قبل أن يقف جدي إبراهيم من مقعده، وتتدحرج دمعة حارة على خدّه. اقترب مني واحتضنني بقوة أمام الجميع، وقال بصوت مليء بالفخر:

—رفعتي راس عيلة المنشاوي يا فريدة.. رجعتي الحق لأصحابه، وأثبتي إنك بنت بجد تسوى ألف راجل.

نظرت من نافذة الدور الأخير المطلة على نيل القاهرة العظيم، وشعرت أن الهواء يعود إلى رئتي لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

انتهت كابوس الليل.. وبدأت بداية حكاية جديدة لا مكان فيها للضعف أو الخيانة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *