روحت فرح

بلعت ريقي.

“عارفة.”

“أنا وافقت لأني كنت آمل إنك في الآخر تكتشفي إن ده مش صح.”

بصيت له.

“إنت سبتني أمثل إنك صاحبي عشان تديني درس؟”

كريم نزل عينه.

“أيوة.”

حسيت إن فيه حاجة جويا اتكسرت.

“كان ممكن تقولي كل الكلام ده قبل كده.”

“عندك حق.”

مجادلش.

مدافش عن نفسه.

ده خلاني أتعصب أكتر.

بعدت في الطرقة لأني كنت رافضة أعيط في مكان محمود يقدر يشوفني فيه.

ساعتها سمعت صوت صغير ورايا.

“يا ماما.”

لفتّ ورايا.

كرمة كانت واقفة على بعد أمتار قليلة.

ومن شكل وشها عرفت إنها سمعت أكتر بكتير مما كنت أتمنى.

قبل ما نكمل الجزء التالت، تفتكري إيه اللي هيحصل بعد كده؟

هبسط جداً وأنا بقرأ تعليقاتكم. لو القصة عاجباكم، ممكن تسيبوا تفاعلكم. ❤️

 

الجزء التالت: بقيت مسمّرة في مكاني.

بصيت لبنتي الكبيرة، وأنا بحاول أدور في وشها على أي علامة تقول لي هي فهمت إيه من اللي سمعته.

— إنتِ كويسة يا ماما؟ — سألتني كرمة، بصوتها الصغير المكسور اللي قطع قلبي.

وطيت على طول وبقيت في طولها، ومسكت إيديها. كانت ساقعة.

— أيوة يا حبيبتي. أنا كويسة. بس… كنا بنتكلم في حاجات بتاعة كبار. جيتِ هنا ليه؟

— بابا وسارة رايحين يقطعوا التورتة — قالت وهي باصة للصلون الكبير بلا مبالاة — بس أنا مكنتش عايزة أكون هناك. شفتكم بتتخانقوا… ومشيت وراكي.

بلعت ريقي، وحسيت بغصة كبيرة في ضلمة زوري.

— معلش يا كرمة إني خليكي تشوفي المنظر ده. تعالي ندخل جوه، ماشي؟ الفرح قرب يخلص ونقدر نروح بيتنا.

— وعمو كريم فين؟ — سألت وهي بتدور عليه بعينيها.

كريم قرب بخطوات هادية، ووطى هو كمان قدام كرمة.

— أنا أهو يا بطلة. لو تحبي، تعالي نقعد سوا شوية، أو تعبنا ندور على حتة حلوة قبل ما الباقي يخلصوها. إيه رأيك؟

كرمة فكرت ثانية وهزت راسها وهي بتبتسم ابتسامة خفيفة.

رجعنا للترابيزات، بس الجو مكنش هو هو بالنسبة لي.

محمود وسارة كانوا في نص البيس، بيقطعوا التورتة وسط تصفيق مجامل من قرايب وناس من الشغل. محمود رفع عينه ولمحني وسط الزحمة. مكنش عنده الابتسامة المغرورة ولا التريقة اللي كانت عنده من شوية؛ نظرته كانت ناشفة ومحرجة. الخبطة اللي كريم دهاله بكلامه — وبالبنطلون القديم ده — أكيد لسه بتلف في دماغه، أنا متأكدة.

مستنيتش أشوف الرقص.

أول فرصة مناسبة، دورت على صبا، ودّعت كلمتين تلاتة من عرايب محمود اللي كانوا عاملين مش شايفيننا، وطلعت من الفيلا أنا وبناتي التلاتة (البنتين قصدي).

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *