روحت فرح
ده غير انه كان طويل، رياضي، ووسيم بزيادة.
نوع الرجالة اللي محمود هيلاحظه بالظبط.
“ليه انا؟” سأل.
“عشان شكلك مشرف.”
كريم مبتسمش.
“مريم.”
نزلت عيني.
“عايزة محمود يشوفني معاك ويفتكر يمكن سيباني كانت غلطة.”
لأول مرة، بان متضايق.
مش مني انا بالظبط.
من الفكرة.
بعد ثواني قال:
“تمام.”
كان المفروض اسأل ليه وافق بالسرعة دي.
مفعلتهاش.
قضيت باقي الاسبوع بدور على فستان مخلنيش اسمع صوت محمود جوة دماغي.
ضيق قوي.
قصير قوي.
دراع ظاهر قوي.
بطن ظاهر قوي.
في الاخر اخترت واحد لونة ازرق غامق كنت حباه من اول لحظة، قبل ما اتخيل رأي طليقي.
يوم السبت، كريم عدى عليا.
لما ركبت العربية شفت كرتونة كبيرة ورا.
“ايه اللي معاك دي؟”
“هدوم للتبرع.”
مسألتش تاني.
الفرح كان في فيلا فخمة على أطراف المعادي. كان فيه ترابيزات بيضاء، كراسي بلا حدود، كاسات كريستال وإضاءات معلقة في الشجر لدرجة تحس ان حد حاول يروض السما.
بناتي جريوا يسلموا على ابوهم.
بعدين محمود شافني.
اول حاجة بص لفستاني.
بعدين لكريم.
بعدين رجع بص لي.
لثانية كاملة فضل من غير كلام.
حست بسعادة صغيرة ومحرجة.
نفعت.
سارة كانت جنبه بفستان ابيض ضيق ومثالي.
كان شكلها جميل.
كرهت اني لسه بيوجعني اعترف بده.
محمود مشي نحونا.
“يعني ده اللي معاكي.”
“محمود، ده كريم.”
كريم مد إيده.
“مبروك.”
محمود مسحه بنظرة.
بعدين ضحك بصوت عالي.
مش ضحكة محرجة.
ضحكة.
ناس كتير حوالين لفوا.
“ايه المضحك؟” سألت.
محمود شاور على كريم بالكاس.
“ده؟ صاحبك؟”
سارة لمست دراعه.
“محمود، خلاص.”
بس كمل.
“مش مصدق يا مريم. مفيش حد زيه هيخرج معاكي.”
حست وشي بيولع.
وبعدين كضاف، وهو بيضحك:
“قولي الحقيقة. دفعتيله كام؟”
لنص ثانية رجعت تاني في اوضتنا القديمة، وانا بشايفه بيقفل الشنطة دي.
كريم معلاش صوته.
بس ابتسم.
“في الواقع يا محمود، انا كمان جيبتلك هدية فرح.”
محمود بطل ضحك.
“انا؟”
“عشانك انت بالذات.”
كريم بص ناحية الباب.
“ديني خمس دقايق، يا مريم.”
وهو ماشي ناحية العربية، شفت تاني الابتسامة المنتصرة على وش طليقي.
انا لسه مكنتش اعرف ان كريم كان على وشك يرجع بالكرتونة اللي كانت في عربيته.
الجزء التاني: بعد خمس دقايق، كريم رجع وهو شايل الكرتونة.
حطها على ترابيزة فاضية.
“للعرّيس.”
محمود ضحك.
“بتتكلم بجد؟”
“افتحها.”
كان فيه ناس بدأت تبص علينا.