ضحكة المليونير

​سابهم وخرج يجرى على بره.

​أمينة كانت لسه واقفة جنب العربية، مستنية بقلب بيدق. أدهم قرب منها، مسك إيدها قدام السايق وعم متولي الشغالين اللي كانوا واقفين يتابعوا من بعيد، وقال بصوت مسموع للكل:

​”أنا مش هترجاكي تقعدي عشان تطبخي لي، ولا عشان تونسيني.. أنا بطلب منك تديني فرصة أدخل بيتك في بنها، وأقابل كبارات عيلتك، وأطلب إيدك منهم زي ما أي راجل يطلب الست اللي صانت قلبه ورجعت له روحه.”

​أمينة بصت له، ولأول مرة تشوف في عينيه النظرة اللي كانت مستنياها.. نظرة راجل مش خايف، راجل مستعد يحارب الدنيا عشانها، مش مستخبي ورا فلوسه ولا حزنه.

​ابتسمت بشويش، وحطت إيدها التانية على إيده: “وبنها مش بعيدة يا أدهم.. بس بشرط.”

​”أؤمري.”

​”المرة دي أنت اللي هتعمل الشاي بالنعناع على الطريق.”

​أدهم ضحك، ضحكة عالية ودافية ملأت جنينة الفيلا كلها، وشالت آخر أثر للسبع سنين العجاف. عم متولي بصلهم وابتسم ودمعت عينيه، ونهى كانت واقفة عند الشباك من جوه بتبص عليهم، وعرفت إن أخيها لأول مرة من سبع سنين.. رجع يتنفس بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *