مش هدى لامك
— فاكرة نفسك حتة تقيلة عشان اتجوزتي ابني؟ من يوم ما دخلتي العيلة وانتِ بتبصيلي من فوق لتحت!
حاولت أهديها، بس بدأت تشتمني بقلة أدب، لحد ما حسام صحي، شد التليفون من إيدي، وزعق فيها وقفل السكة في وشها وقالهالها صريحة ما تتصلش بيا تاني.
من يومها وأنا واخدة جنب.. مكنتش بقاطعها، بروح المناسبات والأعياد، بس قطعت الرِجل والرغي الزايد. طبعاً سامية اتغاظت عشان حطيت لها حدود، وما اعتذرتش حتى على اللي قالته.
بعد سنتين، صاحب المحل القديم طردها.. وظهر مكان لقطة في وش سوق العبور. سامية كانت هتتجنن وتفتحه مطعم وأكل بيتي، بس مكنش معاها ولا مليم.
حسام كان يموت ويسندها.. وأنا كنت خايفة.
— أمك لسه بتشرب، والمكان ده إيجاره ومصاريفه تقيلة أوي.
— لو خدت فرصة بجد هتتغير يا سارة.. صدقيني!
فضلنا نناهد أسبوعين.. لحد ما أمي، صفاء، هي اللي فاجأت الكل.. لما سمعت بالحوار، كلمت حسام وعرضت تدي له 500 ألف جنيه من شهادات الاستثمار بتاعتها.
— بدل ما تروحوا لبتوع القروض وياكلوا وشكم بالفوائد.. خليهم مع أمك وتعدل حالها وتردهم لي على مهلها.
حسام دمع من كتر الفرحة.. وسامية طارت من الفرحة وفضلت تعيط في التليفون وتقول “والله لردلك كل مليم بالتمام والكمال”.. أمي وقتها هي اللي قعدت تهدّيها.
المطعم اتفتح، وللأمانة نجح أوي.. سامية اتعدلت وسابت القرف ده، بقت تنزل من فجر ربنا، وشغلت ناس معاها. حسام كان بيروح كل أجازة يساعدها.
أنا كمان عرضت أنزل أساعد، بس حسام كان دايماً بيحور ويمنعني:
— ارتاحي انتِ يا سارة.. عيب بعد ما أمك طلبت الفلوس دي كلها تنزلي تقفي في المطبخ وتتبهدلي.
افتكرته خايف عليا وبيقدرني..
لحد ما أمي سألتني في يوم بالراحة كده: هي ليه سامية بطلت تبعت الأقساط؟
كانت دفعت 4 شهور بالتمام.. وبعدها فص ملح وذاب.
عشان كده نزلت المطعم فجأة من غير ما أقول لحد.. وعشان كده كنت واقفة قدام حماتي وهي بتبص لي بمنتهى البجاحة وبتقول لي طالما مفيش وصل أمانة، الفلوس راحت عليكوا.
— أنا هكلم حسام وأشوف الجنان ده!
سامية اتجننت أول ما سمعت اسم ابنها.. جرت عليا ومسكتني من دراعي وريحت زاقاني ناحية الباب.
— انتِ مفيش ليكي قعدة هنا! يلا بره!
نزلت إيدها بقوة وقلت لها:
— انتِ مرعوبة كده ليه؟ خايفة من ايه؟!