اليوم

— أمي.. أنا حازم عزومة غدا بكره، وعاوزك تكوني ست البيت المترأسة الترابيزة.

— عزومة مين يا بني؟

— عزومة كريم وبنت عمته.. الدكتورة نهى.

أنا قلبي زقزق من الفرحة. كريم ونهى مسبوناش في المحنة دي، ونهى بالذات كانت بتسأل عليا باستمرار وب تطمن على صحتي وضهري اللي كان بيوجعني مكان الزقة.

الجدعنة والأصل الطيب يبانوا في الشدة. أحمد اكتشف إن البنت اللي بجد تستاهل تبدأ معاها حياتها مش اللي بتتظاهر بالرقة وهي حية، لكن الست الجدعة المتعلمة اللي صانت شرفها ومهنتها ووقفت جنب الحق.

وبعد سنة كاملة من اليوم الأسود ده.. كنت واقفة في قاعة أفراح فخمة في التجمع الخامس، لابسة أشيك فستان، وبطبطب على كتف ابني أحمد وهو لابس بدلة العريس وواقف جنب الدكتورة نهى بالفرستان الأبيض اللي ينور الضلمة.

قربت مني نهى وبست إيدي قدام كل الناس وقالتلي:

— تسلم إيدك يا طنط.. أنتِ اللي حمتي عيلتنا قبل ما تبدأ.

مسحت دمعة فرحة من عيني، وبصيت للسما وقلت: الحمد لله يا رب.. شقا العمر ما راحش في الأرض.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *