جارتي
— وهو كان عارف بالولد من الأول؟
— أيوة.
طلعت تليفونها وورتني رسائل قديمة.. سيف كان كاتب لها إنه مش عايز يبقى أب، وإنها تتصرف “زي ما هي عايزة”، بس هو مش يشيل مسؤولية. نورهان جابت الولد وفضلت يجي 3 سنين تجري وراه عشان تاخد منه مصاريف بالعافية.
— ساعات كان بيبعت 1500 جنيه.. وساعات مابيبعتش المليم.
— طب وليه الولد كان معاه الكام يوم اللي فاتوا دول؟
نورهان أخدت نفس عميق.
— من كام شهر كده بدأ يقولي إنه بيتغير وعايز يتصلح. بدأ يبعت فلوس أكتر وشاف “أدم” لأول مرة.. ووعدني إنه شغال على إنه يشتري شقة كبيرة في التجمع وبعدها هنعيش مع بعض كلنا.
بصيت لدبلتي في إيدي.
— الكلام ده كان وهو بيجهز لفرحنا وبيحجز القاعة.
— أنا ماكنتش اعرف إنك موجودة في حياته أساساً غير لما رديتي عليا في التليفون قبل الفرح بـ 3 أيام.
فتكرت المكالمة دي كويس.. سيف وقتها قال لي دي واحدة زميلتها في الشغل وعندها مشاكل نفسية.
— طلعتي أنتِ!
— أيوة.. وبعدها رحتله المكتب وزعقت معاه.. حلف لي إنك أنتِ اللي مطاردة وبتجري وراه، وإن الفرح ده شو ومش هيتم وإنه هيسيبك فوراً.
— بس هو اتجوزني أنا!
نورهان هزت رأسها.
— لما شفت صور الفرح على الفيس، أعصابي اتدمرت. استغليت فرصة إنك مسافرة الغردقة ورحت رميتله أدم في المكتب.. كنت عايزة أجبره يتحمل مسؤوليته ويتصرف كأب ولو لمرة واحدة في حياته.
— وبعدين؟
— معرفش.. لما رحت أخد ابني، سيف قال لي إنه مش معاه وإنه وداه مكان أمين.
جسمي كله قشعر.
— أنا عارفة هو فين.
كلمت الحجة وفاء أم سيف من العربية.
— طنط، أدم عامل ايه دلوقتي؟
سكتت يجي 4 ثواني كاملين.
— مين أدم ده يا ندى؟
— حفيدك يا طنط.
— ندى، أنا مش فاهمة أنتِ بتتكلمي عن ايه.
— أنا جاية لحضرتك في الطريق.
— لا لا متجيش! أنا تعبانة وعند دور برد شديد ومُعدي!
الرد ده كان كفاية جداً.. رحت أنا ونورهان سوا. الحجة وفاء مافتحتش الباب غير لما هددتها إن هطلب النجدة. أدم كان قاعد في الصالة بيتفرج على الكارتون.. أول ما شاف نورهان جرى عليها وهو بيعيط:
— بابا… ماما!
الحجة وفاء حاولت ترقع الموضوع:
— سيف يا بنتي كان محتاج كام يوم بس عشان يحل المشكلة دي من غير دوشة.
— الطفل ده مش مشكلة يا طنط — رديت عليها وأنا ماسكة نفسي بالعافية.
وهنا ظهرت أول مفاجأة حتى نورهان ماكنتش تعرفها.. الحجة وفاء اعترفت إنها كانت عارفة بموضوع أدم من قبل فرحنا بكثير.