جارتي
— ابني غلط — قالتها ببرود — بس أنتِ البنت المناسبة ليه ولعيلتنا.
— وقررتوا تخبوا عليا إن عنده ابن؟
— سيف كان هيعيشك عيشة مرتاحة ومحترمة.. ماكنش له لازمة نهد البيت عشان غلطة قديمة من الماضي.
نورهان بصتلها بالذهول:
— حفيدك مش “غلطة من الماضي”!
الحجة وفاء رفعت رأسها بصلافة:
— أنتِ اللي اخترتي تخلفيه وتدبسيه.
كنت مسجلة كل كلمة بتتقال بتليفوني جوة شنطتي. رجعت البيت قبل ما سيف يوصل. لملت كل هدومه، جزمه، وورقه، وحطيتهم في 6 شنط سفر كبار حطيتهم جمب الباب. وبعدين نسخت تسجيلات كاميرا العربية، والرسائل، وصوت أمه على 3 فلاشات مختلفين. سيف دخل وكان ماسك بوكيه ورد.
— وحشتيني يا حبيبتي.
بص للشنط باستغراب:
— ايه ده؟ في ايه؟
رميتله كارت الميموري بتاع الكاميرا على الترابيزة. وشة اتخطف والدم هرب منه.
— ندى.. أنا اقدر اشرحلك كل حاجة.
— اشرحلي ليه كنت بتجبر ابنك يقولك “يا أنكل”؟
— ندى، نورهان دي مجنونة! عملتلي فخ وورطتني!
— وهي برضو ورطتك 4 سنين تنام معاها وأنت بتخرج معايا وبتقولي بحبك؟
سكت وماردش.
— أنا اخترتك أنتِ يا ندى.. أنتِ مراتي!
— وهو ده المفروض يريحني يعني؟
حاول يقرب مني:
— أدم خلاص رجع لأمه وكل حاجة اتصلحت!
— لا يا سيف.. كل حاجة يلا بدأت.
— حاسبي يا ندى.. متخربيش بيتنا عشان موضوع عدى!
— بيتنا؟ بيتنا ده ماكنش موجود أساساً من أول يوم.. كان مبينا على كدبة.
وهنا بقى قال الكلمة اللي نهت أي أمل أو شك كان فاضل جوايا.
— أنتِ لو سبتيني، هتخسري الشقة وتترموا في الشارع!
ضحكت بصوت عالي ومن قلبي.
— الشقة دي ملك خالتي ماجدة يا سيف!
سيف اتخشب مكانه ومش قادر ينطق. وفي اللحظة دي بس فهمت.. هو ماكنش متجوزني عشان بيحبني بس، ده كان طمعان في كل حاجة حيلتي.
سيف فضل واقف مذهول والدموية اختفت من وشه تماماً، كأنه كان فاكر إن الشقة مكتوبة باسمي أو إننا اشتريناها، وماكنش يعرف إن خالتي ماجدة كاتباهالنا بعقد إيجار رمزي وشبه كاتباهالي في وصيتها، وهو كان ممني نفسه إنه كده ضمن شقة ملك في أرقى مكان قبل ما حتى يتم سنة جواز.
— أنتِ بتستغبي يا ندى؟ — صرخ فيا وهو بيحاول يمسك أعصابه — شقة خالتك ولا شقتك، إحنا متجوزين! أنتِ عاوزة تمشي كلام نورهان عليا وتخربي بيتنا عشان عيل ماليش ذنب فيه؟
— ماليش ذنب فيه؟ — قربت منه وبصيت في عينيه بصلابة عمري ما كنت أعرف إنها جوايا — ده ابنك من دمك! اللي خليته ينكرك ويقولك يا أنكل عشان خايف على منظرك وعلى الجوازة اللي هتأمنلك مستقبلك!