بعد يومين

جالي اتصال من الأستاذ هشام:

— “مبروك يا مريم.. النيابة تحفظت على كل أموال عيلة الهواري، وفتشوا فيلتهم في التجمع الخامس وسحبوا كل السجلات والكمبيوترات.. والتوقيعات المنسوبة ليكي أثبت الخبير اليدوي إنها متزورة بالكامل.”

— “والست فاطمة؟” سألته وأنا بالي مشغول بالست اللي أنقذت حياتي.

— “الست فاطمة طلبناها كشاهدة إثبات رئيسية في النيابة، ووضحت إنها كانت بتشوف توفيق وسيف وهما بيبصموا وبيمضوا على أوراق باسمك في المكتب من ورانا، وهي اللي أخدت الفلاشة من مكتب توفيق قبل ما يمشوها بساعة لما سمعتهم بيتكلموا عن الخطوبة والجواز وكيفية التخلص منك لو اكتشفتي حاجة.”

بعد أسبوعين..

رفعت ق\ضية بطلان عقد جواز واستحكام للضرر، وقضيتهم في الجنايات مشيت في طريقها.

قبل الجلسة الأولى للتحقيق، جالي اتصال من رقم غريب.. كانت نادية الهواري.

صوتها المرة دي مكنش عالي ولا فيه غرور ولا كبرياء.. كان صوت ست مكسورة وبتتحايل:

— “مريم.. يا بنتي، بلاش تخربي بيت العيلة. سيف بيحبك ومالوش ذنب، ده كان بيسمع كلام أبوه! تنازلي عن المحضر وإحنا هنكتبلك اللي إنتِ عايزاه.. الفيلة باسمك، والفلوس اللي تحبيها!”

بتسمت وأنا ماسكة الموبايل وقُلتلها بنبرة هادية جداً:

— “يا نادية هانم.. مش أنا اللي قُلتلك من أول يوم إني مش جاية أشتغل عندكم؟ أنا متجوزتش عشان أكون خدامة ولا عشان أكون كبش فداء لفسادكم.. اعتبري اللي حصل ده درس صغير، عشان تعرفي إن العفيفة والمتربية مش هي اللي بتتخدع، والست اللي رميتي عليها المريلة هي نفسها اللي لبستكم الكلبشات.”

قفلت السكة في وشها وجمعت حاجتي ونزلت رايحة شغلي في البنك.. وأنا حاسة إن الهواء لأول مرة من شهرين داخل صدري نضيف وصافي، وعرفت إن الحق لما يظهر، مافيش أي سلطة ولا فلوس تقدر تقف قدامه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *