لوكندا
لقيت وصل لوكاندة بتأجر بالساعتين في جيب جوزي، وأخدت حماتي وطلعت على هناك على طول. لما فتحنا باب أوضة 214، لقيته مع واحدة تانية. حماتي كانت هتموت وتشوف وشها، بس أنا سحبتها وبره الأوضة قبل ما تلمحها.. لأن الست دي مكنتش مجرد ست عادية، دي كانت بتأخذ عيالي في حضنها وبتأكل معانا على سفرة واحدة كل يوم جمعة.
الوصل كان مكتوب فيه إن الأوضة مأجورة ساعتين.
لقيته متطبق في جيب جاكيت جوزي وأنا بغسل الغسيل.
“لوكاندة الياسمين” – وسط البلد.
دخول: 12:42.
خروج: 14:37.
أوضة 214.
فضلت باصة للورقة كذا ثانية، مستنية يظهر أي تفسير منطقي بين الكلام المطبوع.
مفيش.
جوزي، طارق، كان باعتلي رسالة الساعة 12:15:
— “معلش يا مريم، طلعلي اجتماع مفاجئ مع زبون مش هعرف أرجع أتغدى معاكي.”
بقانا 10 سنين متجوزين.
عندنا ولدين.
قسط شقة بنسدده.
وشقة صغيرة مأجرينها في عين شمس.
وغير تحويشة عمرنا اللي شايلينها لمصاريف مدارس العيال.
وحياة ماشية على الروتين بالظبط لدرجة إني عمرها ما جَت في بالي إن حتة ورقة متطبقة تهد دنيتي كلها في ثانية.
دمعتي مانزلتش.
شلت الورقة في شنطتي وطلعت على المطبخ.
حماتي، الحجة سحر، كانت بتقلّي بطاطس عشان العشا. من ساعتها لما عملت عملية المرارة من كام شهر، وهي بتبات عندنا كذا يوم في الأسبوع عشان بكون معاها في كشوفات الدكاترة، وطارق تقريباً مابيبقاش فاضي.
— “يا حجة سحر.. تعالي شوفي معايا الحوار ده.”
نشفت إيدها وأخدت الورقة.
وشها بدأ يتغير بالبطيء.
الأول ذهول..
بعدها مش مصدقة..
وبعدين غضب وشرار طالع من عينها خلاني أندم إني وريتها الورقة اصلاً.
— “الولد ده يتربى من أول وجديد!”
مسكت شنطتها.
— “أنا جاية معاكي.”
— “لا يا حجة بلاش.”
— “ده ابني!”
— “عشان كده بالذات بلاش.”
الحجة سحر الضغط عندها بيعلى في ثانية، ولما بتتعصب بتدوخ وبتفصل.
بس مكنش فيه فايدة، مصممة.
بعد 20 دقيقة كنا واقفين قدام “لوكاندة الياسمين”.
مكان مش عاطفي ولا مستخبي أوي، صالة استقبال صغيرة، حيطان لونها أصفر باهت، وعربيتين مركونين في الشارع.
حسيت بكسفة وأنا واقفة هناك.
مش عشان أنا عملت حاجة غلط..
بس سبحان الله، لما بتتخان، بتحس إن الخيانة مكتوبة على وشك وكل الناس شايفاها.
طلعنا الدور الثاني.
أوضة 214.
قبل ما أStandardأخبط، سمعت ضحكة واحدة.