اتهمتني
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
الحاجة فاطمة شافتني راجعة وشي أصفر زي الليمونة.
* “في إيه يا بنتي؟”
شاورتلها ببراحة من غير ما أفتعل مشكلة.
بصت على الترابيزة، وبعدين بصتلي وقالت:
* “البنت دي مش مجرد معارف حماتك… دي مترتبة ومحسوبة.”
وفي اللحظة دي بس، فهمت هما ليه كانوا مستعجلين أوي يرموني برة البيت.
الليلادي دي استنيت حازم صاحية ومستنياه.
* “أنا شفتك النهاردة في الشيخ زايد.”
وقف مكانه وماتحركش.
* “شفتيني مع مين؟”
* “مع أمك وواحدة لابسة فستان أخضر… مين دي؟”
أخد ثانية تفكير، بس الثانية دي كانت كفاية أوي.
* “واحدة معارف أمي.”
* “وهي معارف أمك دي بتعدلك ياقة القميص وبتتمسك بإيدك كده؟”
الحاجة ماجدة طلعت من الطابق أو الممر وهي بتتكلم بكل جفاء:
* “جرى إيه يا ندى؟ ما خلاص أنتوا بتطلقوا، مالكيش حق تحققي معاه ولا تسأليه.”
* “أنا لسه مراته على سنة الله ورسوله.”
* “على الورق بس!”
حازم يعلي صوته لأول مرة:
* “أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة!”
قالها بسرعة زيادة عن اللزوم، سرعة تفضحه.
تاني يوم حكيت للحاجة فاطمة. ملقيتهاش بتقولي اعملي مشكلة ولا هدي البيت، قالتلي كلمة أوقع وأفيد:
* “قبل ما تتهمي وتصرخي، اتربصي واعجمي العود… اتأكدي الأول.”
ابن أختها محامي أحوال شخصية، نصحني أثبت كل حاجة بالقانون وبشكل رسمي من غير دوشة. ما أجرتش حد يراقبه 24 ساعة، بس بدأت أراجع تواريخ، رسائل، ومصروفات الحساب المشترك اللي لسه كان ليا access عليه.
في أقل من أسبوع، لقيت حاجة حازم نسي يمسحها: دفعيتين بالفيزا لفندق في السخنة، في أيام كان قايلي فيها إنه طالع “دورات تدريبية تبع العمل”. وكمان حجز لتين في مطعم في الإسكندرية.
المحامي طلب البيانات والمستندات بالطرق القانونية، واللي ظهر كان كفيل يثبت إن العلاقة دي بدأت من بدري أوي… من قبل ما الحاجة ماجدة تطلب مني الطلاق أصلاً.
الست دي كان اسمها شيرين. دكتورة أسنان، بنت ناس مريشين ومطلقة قريب. الحاجة ماجدة اتعرفت عليها عن طريق واحدة صاحبتها من أيام التدريس، وعرفت حازم عليها وأنا لسه بحاول أفوق من وجع إجهاضي وخسارة اللي في بطني.
الأوجع من الخيانة مش فكرة إنه عرف غيري…
الأوجع إني اكتشفت إن في الوقت اللي كنت بعيط فيه ومقهورة وبجلد نفسي وبقول جسمي هو اللي خذلني، كانوا هما بيجهزوا وبيجربوا حياة جديدة مع واحدة ثانية.