حماتي اتهمتني إني السبب في إني خسرت اللي في بطني، وطلبت مني أطلق؛ وبعدها بأسبوعين بس شفت جوزي قاعد بيتعشى مع واحدة ثانية حماتي هي اللي اختارتها بنفسها عشان تاخد مكاني... اليوم اللي حماتي قالتلي فيه: "اللي مبتخلفش ومبتقدرش تدي للراجل حتة عيل، ملهاش لازمة وما تلزمناش في بيت"، كنت لسه يا دوب طالعة من المستشفى بعد ما خسرت حملي في الشهر الثاني. جوزي كان قاعد على بعد مترين مني، باصص في الأرض وماسك إيديه ببعض، لا فتح بقه ولا رد عليها، ولا حتى هان عليه يبصلي. في اللحظة دي فهمت حاجة وجعتني أكتر من كلامها نفسه: فهمت إني طول الوقت ده كنت لوحدي في جوازة من ثلاثة. طول عمري بحاول أثبت إني أستاهل أتحب وأنتمي للمكان اللي أنا فيه. أمي وأبويا انفصلوا وأنا صغيرة وكل واحد فيهم اتجوز وعاش حياته ونسي. اللي ربتني كانت جدتي ست كريمة، ست أيديها شقيانة من كتر الشغل، كانت بتبيع طعمية وفول وفطير قدام مدرسة في شبرا. عمرها ما حسستني إني تقيلة عليها، بس أنا كبرت بخوف جوايا إني لو عملت أي مشكلة، هي كمان ممكن تزهق مني وتمشيني. عشان كده تعلمت بدري أوي إزاي أمسح وأغسل وأقف في المطبخ، وعلى سن خمسة عشر سنة كنت أقدر أطبخ عزومة كاملة لأكتر من عشرين فرد من غير ما أتلخبط. المطبخ كان المكان الوحيد اللي بحس فيه إني مش زيادة. دخلت معهد سياحة وفنادق قسم طبخ، وبعد ما تخرجت اشتغلت في مطعم الحاجة فاطمة، ست من أصل بيت وكبيرة في أصول الأكل المصري والشرقي. بدأت من الصفر، بقطع بصل وبغسل حلل، بس هي لاحظت شطارتي ونفسي الحلو في الأكل والتتبيلات. قالتلي في يوم: "أنتِ مبتطبخيش عشان تتباهي، أنتِ بتطبخي عشان اللي يأكل من إيدك يحس إنه بيتهم ومتحوط عليه." الكلمة دي لزقت في عقلي وما نسيتهاش. بعدها بسنين اتعرفت على حازم، موظف في موظفين الماليين في الهيئة، أصغر مني بسنتين. حبينا بعض بسرعة، أنا كنت حرمانة ونفسي في بيت وأسرة، وهو كان يبان إنه عايز كده برضه. بس كل ما نفتح سيرة الجواز، كان يتهرب ويغير الموضوع. لحد ما اعترفلي بالسبب: أمه، الحجة ماجدة، ناظرة مدرسة متقاعدة، مش شايفاني من مستواهم. من وجهة نظرها، أنا "بنت المطبخ اللي اتربت من غير أب ولا أم"، وهو "الاستاذ المتربي ابن الناس اللي معاه مؤهل وشهادة ووظيفة ميرمية." قررت أبعد وأنهي الموضوع، وفعلاً بعدت. بس حازم دخل في دور اكتئاب وعزلة، فأمه اضطرت تجيلي لحد عندي، ومن خوفها عليه وافقت على الجوازة، بس بشرط: نعيش معاها في شقتها أول ثلاث سنين، ونسعى في الموضوع الخلفه بسرعة. وافقت، والنهاردة أنا عارفة إني خلطت بين إنها اضطرت تظاهر بالقبول وبين إنها قبلتني بجد. من أول شهر، الحاجة ماجدة كانت بتراجع ورايا كل خطوة. لو كوباية اتسابت في الحوض تقول: "يبان برضه إن محدش علمك إزاي تديري بيت." ولو رجعت تعبانة من شغلي في المطعم، تقولي: "وأنا هعمل إيه بمرات ابن ريحتها بصل وطبيخ، حتى مش فاضية تخدم جوزها؟" وحازم... ولا كان بيحرك ساكن. ولما الحمل تأخر، رمت العيب عليا. ضغطت عليا لحد ما سبت شغلي في المطعم مؤقتاً. الحاجة فاطمة حاولت تقنعني أراجع نفسي، بس في الآخر حضنتني وقالتلي: "المطبخ ده بيتك ومفتوحلك في أي وقت ترجعي فيه." بعد الفحوصات والتحاليل، اكتشفنا إن مشكلة التأخير كانت عند حازم وهو اللي محتاج علاج. الحاجة ماجدة أول ما سمعت التقارير رفضت تصدق اصلاً، وكأنها تقدر تمسح كلام الدكاترة بعلو صوتها. قالت بثقة: "ابني زي الفل وماعندهوش حاجة، أنتِ اللي جسمك اتبهدل من وقفة الفران والأكل." بعدها بكتير، ربنا كرم وحملت. بكيت من الفرحة، وحازم كمان بكي معايا. بس للأسف، في الأسبوع الثامن الحمل ما كملش وخسرته. كنت محتاجة بس حد يحضنني ويطبطب عليا. بدل ده، حماتي سألتني ببرود: "وناوية تقعدي كده كتير تجربي ولا إيه؟" بعدها بأسبوعين، وقفت قدامي وقالتلي: "إحنا إديناكي فرصة ومش نافعة، ابننا محتاج بيت وعيال." بصيت لحازم وقلتله: "وأنت رأيك إيه؟" سكت كتير... وسكوته كان أسرع وأوضح من أي كلام. قال بصوت واطي: "أنا مش قادر أقاوح مع أمي أكتر من كده." حسيت بحاجة جوايا انكسرت خلاص. وافقت على الانفصال، بس طلبت مؤخري وحقي عن السنين اللي سبت فيها شغلي وقفلت فيها حياتي عشانهم. حماتي وافقت بسرعة غريبة، وده كان المفروض يخليني أقلق. وأنا مستنية الأوراق تخلص، كلمت الحاجة فاطمة عشان أرجع الشغل، واتفقنا نتقابل نتغدى في مطعم جديد في الشيخ زايد. في نص الغدا قمت أروح الحمام، وأنا راجعة، لمحت حازم. كان قاعد على ترابيزة مع أمه ومعاهم بنت أول مرة أشوفها. البنت كانت بتظبطله لياقة القميص بدلع وبطريقة مش ممكن تتفهم غلط، وهو كان بيضحكلها نفس الضحكة اللي كان بيضحكهالي زمان. وحماتي قاعدة قدامهم وشها منور من الفرحة. وقفت مكاني مش قادرة أتحرك. الحاجة فاطمة شافتني راجعة وشي أصفر زي الليمونة. * "في إيه يا بنتي؟" شاورتلها ببراحة من غير ما أفتعل مشكلة. بصت على الترابيزة، وبعدين بصتلي وقالت: * "البنت دي مش مجرد معارف حماتك... دي مترتبة ومحسوبة." وفي اللحظة دي بس، فهمت هما ليه كانوا مستعجلين أوي يرموني برة البيت. الليلادي دي استنيت حازم صاحية ومستنياه. * "أنا شفتك النهاردة في الشيخ زايد." وقف مكانه وماتحركش. * "شفتيني مع مين؟" * "مع أمك وواحدة لابسة فستان أخضر... مين دي؟" أخد ثانية تفكير، بس الثانية دي كانت كفاية أوي. * "واحدة معارف أمي." * "وهي معارف أمك دي بتعدلك ياقة القميص وبتتمسك بإيدك كده؟" الحاجة ماجدة طلعت من الطابق أو الممر وهي بتتكلم بكل جفاء: * "جرى إيه يا ندى؟ ما خلاص أنتوا بتطلقوا، مالكيش حق تحققي معاه ولا تسأليه." * "أنا لسه مراته على سنة الله ورسوله." * "على الورق بس!" حازم يعلي صوته لأول مرة: * "أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة!" قالها بسرعة زيادة عن اللزوم، سرعة تفضحه. تاني يوم حكيت للحاجة فاطمة. ملقيتهاش بتقولي اعملي مشكلة ولا هدي البيت، قالتلي كلمة أوقع وأفيد: * "قبل ما تتهمي وتصرخي، اتربصي واعجمي العود... اتأكدي الأول." ابن أختها محامي أحوال شخصية، نصحني أثبت كل حاجة بالقانون وبشكل رسمي من غير دوشة. ما أجرتش حد يراقبه 24 ساعة، بس بدأت أراجع تواريخ، رسائل، ومصروفات الحساب المشترك اللي لسه كان ليا access عليه. في أقل من أسبوع، لقيت حاجة حازم نسي يمسحها: دفعيتين بالفيزا لفندق في السخنة، في أيام كان قايلي فيها إنه طالع "دورات تدريبية تبع العمل". وكمان حجز لتين في مطعم في الإسكندرية. المحامي طلب البيانات والمستندات بالطرق القانونية، واللي ظهر كان كفيل يثبت إن العلاقة دي بدأت من بدري أوي... من قبل ما الحاجة ماجدة تطلب مني الطلاق أصلاً. الست دي كان اسمها شيرين. دكتورة أسنان، بنت ناس مريشين ومطلقة قريب. الحاجة ماجدة اتعرفت عليها عن طريق واحدة صاحبتها من أيام التدريس، وعرفت حازم عليها وأنا لسه بحاول أفوق من وجع إجهاضي وخسارة اللي في بطني. الأوجع من الخيانة مش فكرة إنه عرف غيري... الأوجع إني اكتشفت إن في الوقت اللي كنت بعيط فيه ومقهورة وبجلد نفسي وبقول جسمي هو اللي خذلني، كانوا هما بيجهزوا وبيجربوا حياة جديدة مع واحدة ثانية. رجعت البيت معايا صور المسحوبات وكتاب المحامي. حطيت كل الورق على الترابيزة. * "لسه برضه واحدة معارف مامتك؟" وش حازم اتخطف وأصفر. الحاجة ماجدة مسكت ورقة ورقتين، ووشها اتغير: * "أنتِ ناوية على إيه بالظبط بالحركات دي؟" * "ناوية ما أكونش الشماعة اللي بتعلقوا عليها خيبتكم." * "أنتوا اصلاً كدا كدا كنتم خلاص خلصتم!" * "لا... أنتِ اللي قررتِ إننا خلصنا." بصيت لحازم وقلتله: * "وأنت استخبيت وراها كالعادة." لأول مرة نبرة الحاجة ماجدة تهدا وتنزل للأرض: * "إحنا ممكن ننادي المأذون ونحل الموضوع ده ودي وبشياكة..." * "أكيد هنحله." فهمتهم إني هسحب موافقتي الأولى على الاتفاق المالي، وهطالب بكل حقوقي ومؤخري وتعويضي بالقانون لو فضلوا يلعبوا ألعابهم دي. ووضحت كمان إن شيرين دي عارفة بإني لسه على ذمته، وأن أي خطوة جاية هتكون عن طريق المحامي ومش بصوت عالٍ في الصالة. حازم بدأ يروح ويجي في الاوضة بتوتر: * "أنتِ عايزة إيه يا ندى؟" السؤال ده بالذات جابلي هدوء غريب. * "لسه مش عارفة... بس لأول مرة مش هفكر في اللي أنتوا عايزينه، هفكر في نفسي أنا بس." في الأيام اللي بعدها، الحاجة ماجدة اتغيرت 180 درجة. تحولت من الست اللي بتهينني، لست بتعملي شاي وقهوة وتسألني لو محتاجة حاجة، وبتقترح عليا مبلغ كبير جداً عشان ننهي الموضوع في السر ومن غير شوشرة. وبدأت تزن عليا عشان أعزل وأسيب الشقة بسرعة، بحجة إننا محتاجين "نهدي النفوس ونقفل الصفحة"، بس كل ما تليفون حازم كان يرن، كان بيطلع يعاكس في البلكونة أو في الصالة بعيد. وفي مرة سمعت أمه بتوشوشه وتقوله: "استحمل معلش، كام يوم وكل حاجة هتخلص والجو يفضالك." خلاص، ما بقاش عندي شك... أنا كنت العقبة اللي مستنيين يشيلوها من سكتهم. أنا ما ردتش فوراً... عشان في الوقت اللي كنت فاكرة فيه إني خلاص عرفت الحقيقة كلها، الحاجة فاطمة كلمتني. * "تعاليلي يا ندى المطعم فوراً... في حاجة عن الست دي لازم تعرفيها قبل ما تمضي على أي ورقة طلاق." اللي سمعته العصرية دي غير كل فكرتي عن انتقامي وعن اللعبة كلها... رحت للحاجة فاطمة المطعم وأنا رجليا شاييلاني بالعافية. دخلت لقيتها قاعدة في المكتب ومحضرة كوبايتين شاي بنعناع، ووشها عليه علامات جدية وشوفت في عينها نظرة شفقة وحسرة. قعدت قدامها وحطيت إيدي على الترابيزة: "خير يا حاجة؟ شيرين دي طلعت مين تاني؟" الحاجة فاطمة اتنهدت وقالتلي: "يا بنتي، الدنيا دي صغيرة أوي ومفيش سر بيستخبى. شيرين دي أبوها كان جزار كبير في المنطقة وعندنا حسابات قديمة مع عيلته. لما شوفت وشها ورجعت سألت المعارف، عرفت المصيبة. شيرين مش بس مطلقة... شيرين سارقة فلوس من طليقها الأولاني ومرفوع عليها قضايا نصب وخيانة أمانة، وأبوها مغطي عليها وبيدورلها على أي جوازة من ورا الناس عشان يستتروا فيها وياخدوا حد غلبان يلبسوه المولد." برقت بعيني مش مصدقة: "يعني إيه؟" كملت الحاجة فاطمة وهي بتهز رأسها: "يعني الست اللي حماتك فاكراها بنت ذوات ودكتورة أسنان ومن مستوى راقي، داخلة على طمع ومزنوقة في قضية، وهما فاكرين إن ابنها الموظف الكبير صاحب العمارة والمركز هينشلها. شيرين دي اصلاً مابتخلفش من زمان بسبب عملية قديمة، وده كان سبب طلاقها الأولاني الحقيقي، بس هما مخبيين على حماتك ومفهمينها إنها فل وورد!" ضحكت... ضحكة طالعة من وسط القهر والألم. يعني الحاجة ماجدة اللي طردتني عشان خسرت حملي، ورمتني عشان مش من مستواهم، رايحة ببرود قلب تجوز ابنها لواحدة ناصبة، ومبتخلفش، وجاية تضحك عليهم وتورطهم! قالتلي الحاجة فاطمة: "دلوقتي يا ندى، الكارت في إيدك. تقولي لحماتك وتنقذي ابنها اللي ظلمك، ولا تسيبيهم يلبسوا في الحيط وتأخدي قرشينك وتمشي؟" سكت شوية... وفكرت. حازم ظلمني، وهانني، وباعني في لحظة ضعفي. وحماتي كسراني واستقلت بيا وبأصلي ورزقي. هل هما يستاهلوا إني أنقذهم؟ رجعت البيت بالليل، لقيت الحاجة ماجدة وحازم قاعدين مستنيينني في الصالة ومحضرين ورقة التنازل والمأذون على وصول. الحاجة ماجدة قالت بابتسامة صفراء: "أهلاً يا ندى، جهزنا كل حاجة، والمبلغ اللي اتفقنا عليه في الشيك اهو، امضي التنازل عن المؤخر والنفقة وتبري ذمته عشان ننهي الموضوع بالمعروف." حازم كان قاعد باصص في الأرض كالعادة، مش قادر يحط عينه في عيني. مسكت الشيك والورق، وبصيت لحماتي وقلتلها بصوت هادي أوي: "قبل ما أمضي يا حاجة ماجدة... أنتِ عارفة إن دكتورة شيرين مرفوع عليها قضيتين خيانة أمانة ونصب؟ وعارفة إنها عاملة عملية استئصال رحم من ثلاث سنين ومبتخلفش أصلاً؟" الصمت نزل على الصالة زي الصاعقة. حازم رفع رأسه بسرعة ووشه أبيضّ: "أنتِ بتقولي إيه؟" الحاجة ماجدة وقفت وصرخت: "أنتِ كدابة! أنتِ بتتبلي عليها عشان تمسكي في ابننا وتخربي الجوازة!" طلعت من شنطتي صور الضبط والإحصار ورقم القضايا اللي المحامي جابهم لي في نفس اليوم، وحطيتهم على الترابيزة. "دي صور القضايا، وده رقم المحامي بتاع طليقها الأولاني لو تحبي تتأكدي بنفسك. أصل بنت الأصول اللي اخترتيها عشان ترفع رأسك، جاية تلبس ابنك قضاياها وتعيشه في محاكم، والولد اللي مستنياه منها... مش هيجي أبداً." الحاجة ماجدة مسكت الورق وإيديها بترعش، بدأت تقرأ والألوان تروح وتيجي في وشها. حازم خطف الورق منها وقرأ، وبص لأمه بصة ذهول ورعب. بصيت لحازم وقلتله: "أنا كنت فاكرة إنك راجل، بس طلعت بتتساق زي اللعبة. أمك ضيعت حياتك وضيعت بيتك عشان مظاهر كدابة." وبعدين التفت للحاجة ماجدة وقاطعتها قبل ما تنطق: "أنا مش جاية أنقذكم، ولا جاية أترجاكم نرجع. أنا جاية أقولك إن القرشين اللي عارضاهم عليا دول مش هيسدوا حقي. أنا هاخد مؤخري بالكامل، وحقي القانوني عن الفترة اللي قعدتها، وشقتي اللي كتبت فيها تنازل ترجعلي، وإلا الورق ده بكرة الصبح هيكون عند المأذون وعند أهل الشارع كلهم، وهرفع قضية إثبات خيانة زوجية بحجز السخنة." الحاجة ماجدة قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تتنفس، الهيبة اللي كانت بتتصنعها اتكسرت في ثواني. وحازم بقى يترجاني: "ندى... ارجعي اعقلي، إحنا اتخدعنا، أنا آسف، أنا كنت أعمى!" نفضت إيده من عليا وقلتله: "الآسف دي تقولها لنفسك وأنت شايف حياتك بتبوظ. أنت ماستاهلتنيش يوم ما كنت جنبك، ومش هتستاهلني وأنا طالعة من حياتك." بعد أسبوع واحد، تم الطلاق. أخدت كافة حقوقي المادية والقانونية تالت ومتلت، وسبت البيت وأنا مرفوعة الرأس. رجعت لشغلي مع الحاجة فاطمة، وبعد سنتين، ربنا فتحها عليا وشاركتها في افتتاح فرع جديد للمطعم باسمي في القاهرة. بقيت أقف في مطبخي وأنا فخورة بنفسي وبأصلي وبشغلي اللي أكرمني ورفع شأني. سمعت بعد كده إن حازم فسخ الخطوبة من شيرين بعد مشاكل وقضايا، وأمه جالتها جلطة خفيفة من الصدمة، وعايشين في بيت مقفول عليهم بالندم والخيبة. أما أنا... فعرفت إن خسارتي للحمل كانت وجع كبير، بس كانت السبب اللي صحاني عشان أنقذ نفسي من حياة كاملة من الظلم والمهانة. وعرفت إن اللي يبيعك في لحظة ضعفك، ربنا بيكشفه وبيعوضك بأحسن منه ألف مرة.