جمعت
قفلت في وشها. بعد دقيقة واحدة لقيت سيد بيتصل بيا:
— أنتِ بجد سيبتي أمي ومشيتي؟ أمي محتاجاكِ ضروري!
— لو مهتم أوي بطلبات أمك، روح أنت اعملها بنفسك!
— مش فاضي، عندي شغل وراسي مفرقعة!
وصلت المستشفى وأنا بأكتم دموعي بالعافية. وأنا قاعدة في الاستراحة مستنية الخروج من العمليات، فتحت إنستجرام أدور على حزام ضهر طبي لبابا. أول حاجة ظهرت في الوش كانت صورة نزلتها داليا أخت جوزي.. كانت قاعدة في مطعم فخم أوي في التجمع الخامس، وحواليها أصحابها، وجنبها سيد جوزي بيضحك وفي إيده كاس!
الراجل اللي كان “مش فاضي” ووراة شغل وميقدرش يقف جنبي في عملية أبويا.. قاعد بيلهو في التجمع.
ما واجهتوش.. أخدت “سكرين شوت” للصورة وشيلتها في صمت.
على مدار الأسابيع اللي بعدها، بقيت أراقب كل حاجة. رجعت الحركة المالية للحسابات اللي ليّا حق أطلع عليها، المواعيد اللي كان بيتحجج بيها، والإعلانات. وكمان أجّرت مكاتب تحريات خاصة. ماكنتش عارفة أنا بدور على إيه بالظبط، بس كنت شامة ريحة خيانة وكذب بتهد البيت.
وجّه يوم الأم.. ورغم كل حاجة، جهزت بوكيهين ورد شكل بعض بالظبط، واحد لصفية وواحد لأمي. وحطيت جوة كل بوكيه ظرف فيه 10,000 جنيه كاش، زي ما متعودة كل سنة.
صفية أخدت البوكيه، ونفضت الورد بقلة ذوق لحد ما طلعت الظرف، وعدت الفلوس قدامي وقالت بقرف:
— برضه 10,000؟ الدنيا غليت وأنتِ معايشة ابننا في نفس المبلغ!
بلعت الإهانة، كملت وقفتي معاهم، وبعدها استأذنت ومشيت على بنها. تاني يوم الصبح أمي اتصلت بيا:
— يا بنتي أنتِ قلتِ لي إن فيه ظرف فلوس مع الورد.. بس أنا قلبت البوكيه وما لقيتش حاجة.
نزلت جاري على العربية وفتحت تسجيلات الكاميرا المخفية اللي مركبها في العربية.. ولقيت اللقطة:
صفية، وأنا جوة بالمطبخ بغسل أطباق العزومة، فتحت عربيتي بالمفتاح السبير، ودورت في البوكيه الثاني وسحبت الظرف المخصص لأمي!
كلمتها فوراً:
— رجعي الـ 10,000 جنيه بتوع أمي يا طنط.
— فلوس إيه؟ أنتِ أتهبلتِ؟
— كاميرا العربية شايلاكِ وأنتِ بتفتحي العربية وبتسرقيهم من البوكيه.
الخط سكت لحظة.. وبعدين ضحكت بصفاقة:
— أيوة أخدتهم، وأعلى ما في خيلك اركبيه! أهلك قاعدين في الأرياف ومش محتاجين حاجة، إنما أنا كان ورايا مصاريف.. وبعدين الفلوس طارت خلاص!