جمعت
كلمت سيد وحكيت له المهزلة، بس رده كان الرصاصة اللي موتت آخر أمل ليّا معاه:
— بلاش تعملي حرب وعاملة لي قصة على 10,000 جنيه! اعتبري أمي كانت محتاجة مساعدة وأنتِ فرجتِ كربها.
— أمك سرقتهم! دي سرقة!
— إحنا عيلة واحدة يا مارينا، بلاش دراما وقلة عقل!
وقفل السكة.
المرة دي ما بكيتش.. مسكت الموبايل، وفتحت الصور والتقارير اللي بعتها لي التحري الخاص الصبح، وابتسمت بشر.. فهمت إن سرقة صفية للظرف دي تطلع لعب عيال جنب السر الخسيس اللي ماسكاه على العيلة دي كلها…
فتحت الملف اللي بعته لي التحري، واللقطات كانت واضحة وزي عين الشمس.. سيد ماكانش بيسهر في التجمع مع أصحابه بس، سيد كان مأجر شقة مفروشة في الشيخ زايد، ومتجوز فيها واحدة ثانية عرفي بقاله سنتين! مش بس كدة، ده كان بياخد الفلوس اللي بيمصها من دمي ومن شقايا، وبيقسط لها بيها عربية زيرو باسمها، وشايل مصاريف عيلتها بالكامل.
لكن المفاجأة الأكبر، واللي هدّت الكيان ده كله، كانت في الأوراق المالية اللي قدر يوصل لها مكتب التحريات عن صفية وداليا.
صفية ماكانتش بتبتز أهلي في شوية فاكهة عشان “تساعد داليا”؛ صفية وداليا كانوا مديونين للبنك ولأشخاص بمبالغ تعدت المليون جنيه بعد ما دخلوا في تجارة وهمية وخسروا فيها كل حاجة. وكانوا بيستخدموا اسمي، وبيزوروا إمضتي على إيصالات أمانة وشيكات بدون رصيد بحجة إني “الشريكة الضامنة” بحكم إن عندي سجل تجاري وشغل منتظم مع شركات كبيرة! كانوا بياخدوا بضائع وفاكهة من التجار ومن أهلي، يبيعوها كاش، ويسددوا بيها فوائد الديون اللي عليهم عشان يهربوا من السجن، وسايبين الكارثة تتلبس فوق دماغي أنا!
سيد كان عارف.. كان عارف إن أمه وأخته بيغرقوا، وكان بيغطيهم، وبياخد نكدي وشقايا عشان يدفع بلاويهم، وفي نفس الوقت عايش حياته وبيبني بيت تاني بفلوسي!
في اللحظة دي، الوجع والكسرة تحولوا لبرود جلييد.. مسحت دموعي، وقررت إن الرد مش هيكون بعياط ولا بخناق، الرد هيكون بالقانون.
خلال 48 ساعة، عملت الآتي:
* نقلت كل حساباتي الشخصية وشغلي لحساب بنكي جديد في بنك تاني مالوش أي علاقة بسيد، وسحبت نصيبي القانوني كاملاً من الحساب المشترك.
* أخدت فلاشة عليها فيديوهات سرقة الظرف من العربية، مع تسجيلات الواتساب بتاعة الفاكهة، وصور الشيكات المزورة، وطلعت على محامي متخصص في القضايا الجنائية والأحوال الشخصية.