جايه
ده غير سحوبات صغيرة متفرقة من الحساب المشترك اللي بيني وبين سامح بتاع مصاريف البيت.
ما كنتش قادرة أحدد ساعتها مين فيهم اللي كان بياخد القرار ويحول.
بس كنت متأكدة من حاجة واحدة.
أنا ما أذنتش بأي جنيه من دول.
في اللحظة دي، سمعت ضحك سامح وأمه طالع من الصالة تحت.
قفلت اللاب توب بالراحة.
ولأول مرة من ستة وعشرين سنة جواز، ما فكرتش إزاي أتفادى المشاكل أو ألم الموضوع.
فكرت إزاي هجيب حقي وأكشف كل حاجة بالدليل.
تفتكروا لو مكانها كنتوا واجهتوه في ساعتها ولا كملتوا تدوير في السكت؟
شاركوني رأيكم في التعليقات، والجزء الثاني نازل كمان شوية!
اليوم الثاني، فتحت حساب جديد تماماً باسمي أنا بس، وطلبت من إدارية الموارد البشرية في الشغل إن مرتبي ينزل عليه بدءاً من القبض اللي جاي. ما فضيتش الحساب المشترك ولا هربت فلوس، أنا ببساطة رفعت إيدي عن تمويل منظومة محدش فيهم معترف بوجودي فيها أساساً.
بعدها طبعت كشوف حسابات خمس سنين ورا. زميلتي ندى ساعدتني ورتبنا كل المصاريف على شيت إكسيل في بريك الغدا.
—سامح بجد بيقول إنه هو اللي شايل البيت؟ —سألتني بنص عين.
—ده كلامه بثقة كمان.
ندى شاورت على الشاشة:
—والله الأرقام بتقول حاجة تانية خالص!
مصاريف البيت الشهرية كانت بتعمل في المتوسط حوالي أربعين ألف جنيه. وفي الشهور اللي فيها تصليحات، أو كشوفات دكاترة، أو شوبينج للحاجة فادية، كانت بتكسر الخمسين ألف. سامح كان بيحط تقريباً خمسة عشر ألف جنيه بس للمصاريف العامة، وأنا اللي بكمل وأغطي كل الباقي!
بس ظهرت حاجة أجنّ وأغرب كمان.
كل شهر، أول ما سامح يجيله مستحقات شغله في التكييفات من العملاء، الفلوس كانت تدخل الحساب المشترك بتاعنا تقعد كام ساعة، وبعدين يحول جزء كبير منها لحساب تاني خالص. السبب كان بيكتبه دايماً بنفس الشكل: “توفير سامح”.
في خلال أربع سنين، كان محول أكتر من نص مليون جنيه!
يعني في الوقت اللي أنا كنت بدفع فيه فواتير الكهرباء، والغاز، والنت، وتأمين عربيته، وأدوية أمه، وأكل البيت، هو كان بيشيل تحويشة محترمة من دخله هو على جنب! ما كنتش شايفه رصيد الحساب الثاني ده كام، بس ما كنتش محتاجة أشوفه عشان أفهم الفولة.
في نفس اليوم، أخدت ميعاد مع أستاذة أمل العطار، محامية أحوال شخصية شاطرة جداً نصحتني بيها صاحبتي. حكيت لها كل حاجة.