ابني
واللي بعده نفس الكلام.
أحمد جوزي حاول يسومُه:
— لو نمت الأسبوع ده كله في سريرك، يوم الجمعة هجيبلك كشري من أبوتارق والبيتزا اللي بتحبها.
سيف هز رأسه بالرفض:
— مش عايز بيتزا.
أحمد بص لي باستغراب.. سيف عمره ما رفض بيتزا ولا كشري!
ساعتها بدأ يدخلنا الشك إن الموضوع مش مجرد شقاوة ولا حركة وتعدي.
حماتي “الحاجة هدى” كانت قاعدة معانا في الشقة في المعادي من ساعتها عشان تساعدني بعد الولادة. في الأول كنت طايرة بيها.. بتطبخ، وتروق، وبتشيل معايا البيبي عشان أعرف أنام شوية.
بس “هدى” كان ليها رأي تاني خالص في تصرفات سيف:
— الولد غيران يا جيهان.
— غيران إيه يا طنط! ده بيموت فيها.
— بيموت فيها ماشي، بس محروق دمه من كتر الاهتمام اللي هي واخداه.. بكرة تشوفي.
وبعدين بصت لسرير فريدة وقالت بنبرة ضايقتني:
— المفروض متسيبوهوش ينوم كدة، البنت دي مش لازم تبدأ حياتها وهي محور الكون بالمنظر ده.
الكلمة وقفت في زوري، بس من كتر التعب والتفكير قلت بلاش أفتح مشاكل وأتناقش.
بس بدأت ألاحظ حاجات تقلق..
سيف مكنش بيحاول يشد انتباهنا إحنا.. كان مركز مع فريدة بزيادة!
خصوصاً لما حماتي تقرب منها.
لو حماتي قالت “سيبوها معايا وأدخلي خدي دوش”، ألاقي سيف نزل من أوضته ووقف جنب السرير في ثواني.
لو أنا وأحمد نزلنا السوبر ماركت اللي تحت العمارة نشتري طلبات، سيف يرفض ينزل معانا ويصر يفضل جنب السرير.
وفي يوم بعد الظهر، حماتي كانت رايحة تشيل فريدة من السرير.
سيف وقف بطفولته قدامها وقفل السكة:
— أوعى يا سيف من طريق تيتة يا حبيبي.
— لأ.
أنا اتسمرت مكاني:
— سيف! إيه الأسلوب ده؟
فضلت عينه في عينها وما تحركش سنتيمتر واحد:
— سيب تيتة تشيل أختك.
بالعافية تحرك ووسع، بس طول ما حماتي شايلاها، سيف مكنش بيشيل عينه عنها.. مركز في كل حركة بتعملها بشكل يرعب.
خدته بعدها على أوضته:
— سيف.. هو تيتة هدى زعلتك في حاجة؟
— لأ.
— طب ليه مكنتش عايزها تشيل فريدة؟
بص في الأرض وما ردش.
— سيف كلمني!
قام وخرج من الأوضة وسابني.
ساعتها غلطت.. كان المفروض أضغط عليه وما أسيبهوش، كان المفروض أفهم.
بس قلت لنفسي يمكن مجهد.. كلنا كنا مجهدين وطاقتنا مخلصينها.
في الأيام دي، حماتي بدأت تنقط كلام يوجع..
مرة شافتني شايلاها وبطبطب عليها، قالتلي:
— شكلِك تعبان أوي يا جيهان..