لوكندا

الشقة مكنتش مأجورة لغريب ولا حاجة! الشقة كانت مفروشة على أعلى مستوى، ودواليبها مليانة هدوم حريمي ورجالي.. هدوم طارق وهدوم نورهان! لقيت فواتير ومشتريات بأسمائهم بقالها أكتر من سنة ونص! طارق كان عامل الشقة دي بيت تاني ليه هو ونورهان بعيد عن عين العيلة، وكان بياخد فلوس إيجارها الوهمي يحطها في حسابه الشخصي!

صورت كل شبر في الشقة.. الدولاب، الهدوم، الفواتير، وحتى أدوات التجميل اللي مكتوب عليها اسمها.

رجعت البيت الساعة 4. لقيت العيلة كلها متجمعة تاني في الصالة: الحاج حسين، الحجة سحر، عم حسين ومراته منى، وطارق قاعد في النص وشه في الأرض. أول ما دخلت، عم حسين قام وقف وقال بنبرة انكسار: “يا مريم، إحنا جينا نعتذرلك.. نورهان حكتلنا كل حاجة، وقالت إنها كانت بتجري وراه بقالها شهرين بس عشان تحبه، وطارق غلط وصفحته بيضا معاكي من 10 سنين.. اعتبريها كبوة وشيطان وزليها عشان خاطر العيال.”

طارق بصلي بكل أمل، فاكر إن الجماعة أقنعوني.

ابتسمت ابتسامة باردة، أخدت نفسي، وطلبت من الكل يقعدوا.

طلعت تليفوني، ووصلته بشاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الصالة.

شغلت أول حاجة: صورة الرسالة اللي جت لطارق من نورهان بالليل (“أنا قلتلهم إن أنا اللي بدأتها زي ما اتفقنا.. متجيبش سيرة الشهور اللي فاتت”).

الوشوش كلها اتغيرت. عم حسين بص لطارق بذهول.

وبعدها، شغلت الفيديو اللي صورته الصبح في شقة عين شمس.

عرضت الهدوم، الفواتير اللي بقالها سنة ونص، العطور، الصور اللي لقيتها في درج الكمودينو هناك تجمعهم مع بعض في سفريات وفسح..

الهدوء اللي ساد الصالة كان يرعب.

الحجة سحر وقفت، وشها بقى أحمر دم، وبصت لعم حسين ومراته: “سنة ونص؟! سنة ونص بنتك عايشة في الخيانة مع ابني وبتاكل في بيته وبتحضن عياله؟!”

منى مراته مسكت قلبها وبدأت تصرخ في بنتها، وعم حسين مسك طارق من ياقته وكان هيضربه لولا الحاج حسين اللي زقه وصرخ فيهم كلهم: “بس! محدش يفتح بقّه في البيت ده تاني!”

الحاج حسين بص لطارق وقال بقرف: “أنت مش ابني.. ولا أعرفك. تطلع بره البيت ده فوراً.”

بصيت لطارق وقولت بوضوح وصوت ثابت:

“الق\ضية رفعتها خلاص.. رفع طلاق للضرر، وحجر على الشقتين والحسابات، وحق عيالي ومرتبي اللي اتشفط طوال 10 سنين هآخده بالقانون والقائمة وفلوس المؤخر.. الشقة دي هتتكتب باسم العيال، وشقة عين شمس هتباع وحقها يرجع لمصاريف مدارسهم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *