لوكندا
وبعدها سمعت صوت طارق.
جسمي اتقلب قبل عقلي ما يفكر.
رزعت على الباب.
محدش فتح.
رزعت تاني وأقوى.
— “يا طارق!”
سكوت.
— “إفتح الباب ده!”
سمعت جاري خفيف جوة.
ولما فتح أخيراً، كان حافي، قميصه مفتوح، ووشه أصفر زي الليمونة.
الحجة سحر زقته ودخلت:
— “بتعمل إيه هنا يا روح أمك؟”
دخلنا.
كان فيه واحدة واقفة جنب السرير بتحاول تلم هدومها وتستخبى، وشعرها مغطي نص وشها.
طارق بدأ يتلعثم:
— “مريم.. افهمي بس، أنا هفهمك كل حاجة!”
ماسمعتش بقية كلامه.
الست رفعت وشها.
الدنيا كلها وقفت بيا.
دي كانت نورهان!
بنت أخو الحجة سحر الصغير، المتبناة.
عندها 25 سنة.
البنت اللي بقالها سنين بتدخل بيتي من غير ما تخبط.
اللي تحضر أعياد ميلاد عيالي وتجيب هدايا.
اللي تقعد معايا في المطبخ تحكيلي لما تتخانق مع أهلها.
اللي عيطت في حضني يوم تخرجها وقالتلي “إنتي اختي الكبيرة اللي ماليش غيرها”.
نورهان.. بنت خال طارق!
الحجة سحر مكنتش لسة خدت بالها هي مين، كانت نازلة زعيق وشتم في ابنها ومثبتة عينها عليه هو.
نورهان أخدت خطوة لورا وخايفة.
الحجة سحر بدأت تلف وشها عشان تشوفها.
مسكتها من دراعها بجامد:
— “يلا بينا من هنا.”
— “إيه؟ يلا بينا فين؟”
— “شفنا اللي فيه الكفاية.”
— “أنا لازم أعرف مين الهانم دي!”
— “مش مهم يا حجة!”
كدبت عليها..
طبعاً كان مهم، ومهم أوي كمان.
سحبتها على الممر برة وطارق بيجري ورايا:
— “استني بس يا مريم!”
مابصلتوش ورقت.
الحجة سحر بتحاول تتملص مني:
— “سيبيني أشوف وشها!”
— “لا.”
— “بتداري عليها ليه؟!”
بصلتلها.. مكنش ينفع أقولها هناك.
مش والضغط عندها ضارب في السماء.
مش بعد ما شفتها بتترعش من الغضب.
— “عشان مش مستاهلة تروحي فيها بسبب عمايل ابنك.”
طول الليل، الحجة سحر مابطلتش أسئلة عن الست دي ومين هي.
أنا ماردتش.
وطارق ماريحش البيت أصلاً.
قفلت على نفسي الأوضة بعد ما نيمت العيال.
صورة نورهان مش راضية تفارق خيالي.. كانت قاعدة في مطبخي من 4 أيام بس، بتاكل حواوشي وبتهزر مع بنتي عن المدرسة!
مش قادرة أستوعب إزاي حد ياخدك بالأحضن وهو بيدهك حياتك من تحت لتحت.
بس كان فيه حاجة مش مسبوكة..
طارق مكنش باين عليه إنه مكسوف بس وأنا بفتح الباب.
كان مرعوب.
وتاني يوم الصبح.. عرفت السبب.
الجزء الثاني:
طارق جه بعد الساعة 8 الصبح بحاجة بسيطة.