يوم الخميس
– أهلاً يا إبراهيم.
حاول يسحب الفايل تاني.
أنا ما حركتش إيدي.
– لا.
عنيه راحت ناحية الباب.
وبعدين رجعتلي.
– هاتي الورق ده.
بصيتله بثبات.
– أنت اللي جبته بنفسك.
وورا الستارة، كان فيه حد لسه باديء يسجل فيديو.
الجزء الثاني: أنا ما كنتش بَكْرَه إبراهيم طول عمرِي.
دي هتبقى كدبة سهلة ومريحة أوي لو قلتها.
لما اتجوزنا، كان هو الراجل اللي بيجيلي الصالون بـ كوباية قهوة عشان عارف إن بقالي 6 ساعات واقفة على رجلي.
كان بيمشي يزور أمي حتى وهو راجع مهدود من الشغل.
ولما ابننا سيف اتولد، قضى ليالي كاملة صاحي بيمشي بيه في الطرقات وهو شايله بين إيديه.
الراجل ده كان موجود فعلاً.
وأنا حبيته.
إبراهيم بدأ من تحت الصفر.
في الأول كان بيشيل مواد بناء.
بعدها بقى مشرف موقع.
ولما وصل للـ 30، أسس شركته الخاصة.
استخدمنا كل تحويشتنا.
وأبويا سلفنا مبلغ وقدره.
وفضلنا لسنين بنحسب كل جنيه بيمشي إزاي.
بعد كده بدأت تيجي عقود مع فنادق، ومخازن، ومولات كبيرة.
إبراهيم بدأ يعين موظفين.
وبعدها مدراء.
وبعدها محاسبين.
الفلوس بدأت تخش واحدة واحدة.
وفيه حاجة جواه بدأت تتغير بنفس البُطء ده.
أنا فضلت أشتغل في الصالون بتاعي اللي في شارع الميرغني عشان كنت بحب شغلي.
إبراهيم بدأ يتعامل مع مهنتي على أنها حاجة تسلية.
“نورهان بتعمل شعر.”
كان بيقدمني للناس كده.
عمره ما جاب سيرة إنه في الأول أنا اللي كنت بدفع جزء من مرتبات العمال.
عمره ما ذكر السنين اللي كان دخلي فيها هو اللي فاتح البيت.
وأنا سمحتله يعمل كده.
وده كان غلطتي أنا.
مش خيانته.
ولا تزويره.
الحاجات دي تخصه هو وتشيله هو.
غلطتي أنا إنني بطلت أركز وأبص.
كل مرة كان بيحط فيها ورقة قدامي، كنت بسأله:
– هو أنا لازم أقرأ ده؟
وكان يرد ببرود:
– دي حاجات روتينية يا حبيبتي.
لحد ما بطلت أسأل خالص.
شيرين هي اللي غيرت كل ده.
كانت برغايّة وبتتكلم كتير.
أسامي بنوك.
عقارات.
شركاء.
سفريات.
دفوعات.
وعود.
في الأول، الملاحظات اللي كنت بكتبها كانت مجرد فضول.
بعدها تحولت لـ خيط واضح ومربوط ببعضه.
اليوم اللي جابت فيه سيرة الـ 7.5 مليون جنيه، فهمت إن جوزي مش مجرد بيخبي نزوة أو نزوة ست.
ده كان بيبني خطة خروج.
خطة ياخد هو فيها كل الأصول والفلوس، ويسيبلي أنا كل الديون والالتزامات.
الليلة اللي قبل ما ييجي فيها الصالون، كلمت سيف.