يوم الخميس

إبراهيم أيده اتجمدت في الهوا. بصلها ورجع بصلي، ولسانه اتلجلج:

– تزوير إيه وبلاغ إيه؟! أنتِ بتقولي إيه يا فريدة؟ نورهان، قولي للمحامية دي تخرج بره، إحنا نتكلم في بيتنا!

رديت عليه بابتسامة باردة:

– بيتنا؟ أنهي بيت يا إبراهيم؟ البيت اللي كنت بتسيبني فيه بروح أشتغل في عيادة أسنان أروقها كل يوم سبت عشان أساعدك في المصاريف وأنت بتفهمني إن الشركة بتفلس؟ ولا البيت اللي كنت بتبني خطة خروج منه عشان تسيبني غرقانة في الديون وتروح تتجوز شيرين؟

أول ما نطقت اسم “شيرين”، إبراهيم اتسمر في مكانه. فك أزرار قميصه بحركة عصبية وزي ما يكون الهواء اتسحب من الأوضة.

– شيرين؟ أنتِ… أنتِ تعرفي شيرين منين؟

في اللحظة دي بالظبط، باب الصالون اتفتح، ودخلت شيرين وهي ابتسامتها مالية وشها، ومسكة الموبايل بتبص فيه، وقالت بصوت عالي:

– إبراهيم يا حبيبي تأخرت ليه؟ أنت خلصت مع…

الكلام اتجمد في زورها لما شافت إبراهيم واقف مرعوب، والدم مهرب من وشه، وبصتلي أنا وفريدة، وبعدين بصت للموبايل اللي في إيد فريدة.

بصيت لشيرين وقلت لها بمنتهى الهدوء:

– أهلاً يا شيرين.. تعالي ادخلي. كنتِ بتسألي إبراهيم خلص مع مين؟ مع مراته.. نورهان. الست اللي “بتعمل شعر ولا بتعمل أي كلام وخلاص”، واللي كنتِ بتسيبي لها 400 جنيه تبس كل يوم خميس وتفتحي لها قلبك تحكي لها عن الحساب البنكي بتاع اليخت، وشقة التجمع الخامس، والـ 7.5 مليون جنيه اللي مخبيهم إبراهيم!

شيرين شهقت وحطت إيدها على بوقها، ووشها جاب ألوان:

– أنتِ… أنتِ مراته؟!

إبراهيم بصلها بغضب أعمى وصرخ فيها:

– أنتِ هببتِ إيه؟! أنتِ حكيتيلها كل حاجة يا غبية؟!

شيرين بدأت تعيط وتتراجع لورا وهي مرعوبة:

– أنا… أنا ما كنتش اعرف! هي ما قالتليش! إبراهيم أنا ما كنتش أعر…

فريدة قطعت كلامهم بصوت صارم:

– أتفضلي أستاذة شيرين بره الصالون حالاً، عشان الكلام اللي جاي قانوني وما يخصكيش، إلا لو تحبي تتدخلي كشريكة في ج/ريمة التزوير والتستر على تهريب أموال.

شيرين ما استنوش ثانية واحدة، جريت على بره وركبت العربية الكيا السبورتاج وطلعت بيها بأقصى سرعة.

إبراهيم بقى واقف لوحده في وسط الصالون، مكسور ومترهص، باصص للفايل اللي تحت إيدي، وباصص للأجندة المفتوحة على الكاونتر.

فتحت الأجندة قدامه على آخر صفحة وقلت له:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *