خدامه
بعد 7 ليالي قضيتهم بعتني بحماتي، نادتني “خدامة” قدام العيلة كلها; مشيت من المستشفى ومرت ابنها المفضل اتفضحت في نفس الليلة.
القلم اللي خدته من حماتي على إيدي وجعني، بس الجملة اللي قالتها بعده قدام 6 من القرايب كانت أوجع بكتير: “خدمتي دي واجبيك; ماهو أنتِ مرات الابن الصغير”. كنت بقالي 7 ليالي بنام على كرسي جنب سريرها، ودافعة 45 ألف جنيه تأمين المستشفى من تحويشتي، وكنت لسة بحاول أرفعلها شراب الدوالي بالراحة عشان ما تتألمش، لما “وفاء” ضربت إيدي جامد عشان، على كلامها، كنت بوجعها.
وقفت مكاني مش عارفة أتحرك. عينيا كانت جافة من كتر التعب، شعري ملفوف أي كلام، وإيديا خشنة من الغسيل والتنظيف والمسك عشان أساعدها تتحرك بعد عملية الركبة في مستشفى خاص في الدقي. أنا ماسكة استقبال عيادة أسنان في الكوربة. وعشان أكون جنبها، ضحيت بإجازتي السنوية، غيرت شفتات الويك إند، واستغنيت عن مكافأة كنت مخططة أطلع بيها رحلة مع “طارق” جوزي.
كل ساعتين أصحى أساعدها تغير وضعيتها. الساعة 6:30 الصبح أساعدها تتوضا وتغسل وشها. أراجع المواعيد، أحط التلج زي ما الدكتور قال، وأكتب كل حاجة بالتفصيل في كشكول. كنت فاكرة إن المجهود الزيادة ده هيجيب لي شوية رضا وراحة بال مع العيلة.
وفجأة… ظهرت “شهيرة”.
مرت أخو جوزي دخلت الأوضة بشياكة، شايلة سبت فاكهة مستوردة، وجوزها “حسام” ماشى وراها. ومعاهم عمة طارق وتنين من ولاد عمومته.
— “يا طنط وفاء! إيه الخسسان ده كله! مش قادرة أقولك أنا كنت بتعذب قد إيه عشان مش عارفة أبات معاكي!”
وفاء، اللي كانت نازلة فيّا زن وشكوى طول اليوم، ابتسمت فجأة وكأن بنتها الحبيبة هي اللي دخلت.
— “يا شهيرة يا حبيبتي… أنتِ اللي قلبك أبيض وبتحسي بيّا. رغم ولادك وبيتك والمشاوير اللي عليكِ، برضه بتلاقي وقت وتيجي.”
شهيرة قعدت على الكرسي اللي أنا قضيت عليه 7 ليالي بالطول والعرض، وطلعت تلفونها.
— “ابتسمي يا طنط! العيلة كلها هتتجنن عليكِ في الجروب.”
لقطت صورة وهي ماسكة إيدها ونزلتها فوراً على جروب العيلة بتاع الواتساب:
“يوم جديد في خدمة الحبايب… تعبانة بس الفرحة مش سايعاني وأنا شايفاكي بتتحسني يا طنط.”
الرسائل نازلة ترف:
“شهيرة دي أصيلة والله.”
“يا بختك بيها يا أم طارق.”