المريله
سامح اتطلب في النيابة بسبب قضايا التزوير والديون المفتعلة والقرض اللي اتسحب لأراضي طريق السادات. وشيرين اختفت تماماً. أما الحاجة ثريا فنقلت لشقة صغيرة في طنطا، وكانت بتبعث رسائل لإلهام عشان “تلم الشمل عشان خاطر العيلة”. إلهام ماردتش بإهانة، بعتت لها نسخة من محضر النيابة ورسالة واحدة: “العيلة مابتتبنيش على ج\ثة ست مظلومة.”
الطلاق تم من غير شوشرة. إلهام فضلت مسكة إدارة المزرعة لحد ما الحسابات تتصفى بالكامل. بس اللي استردته بجد مكنش مجرد إدارة أو ورق… كان حقها إنها تمشي وراسها مرفوعة فوق.
في يوم بالليل، أم أحمد حطت قدامها كباية شاي بنعناع:
— يا ست إلهام، النهاردة مفيش حد تخدمي عليه.
إلهام ابتسمت ابتسامة هادية، وبصت للشجر والزرع وتحت السماء:
— لأ يا أم أحمد… النهاردة جه الوقت اللي أقعد فيه وأرتاح في بيتي.
أحياناً الخيانة بتيجي متغلفة بأحسن شكل، على ترابيزة شيك وكلام موزون، بس بتفضل قسوة بتذبح الروح. إلهام مكسِبتش لأنها انتقمت من سامح… كسبت لأنها بطلت تصدق الكدبة. ولما الست تبطل تخاف وتدافع عن اسمها وكرامتها، البيت كله بيرجع له حقه.