إياكي
— تيتة مش بس هتجي تلعب معاك يا أدهم.. تيتة هتيجي تعيش معانا أو إحنا هنروح نعيش جنبها، وما فيش مخلوق في الدنيا يقدر يبعدك عنها تاني.
حازم بصلي وقال:
— سامحيني يا أمي.. أنا اتسحلت في شغلي ووثقت في واحدة ما تصونش الأمانة، وسيبتك تسيل دموعك لوحدك في السنين اللي فاتت.
مسكت إيده وقلتله:
— المسامح كريم يا حازم.. المهم إن الحق ظهر، وإن أدهم عرف إن تيتة هدى بتحبه وعمرها ما استغنت عنه.
بعد شهرين..
نادين حاولت بكل الطرق ترجع، وجابت ناس وحكماء من العيلة، بس حازم اشترط شرط واحد عشان يفكر يرجعها: إنها تعتذرلي قدام العيلة كلها، وتروح لدكتورة نفسية تعالج عندها حب العظمة والتكبر اللي عندها، وتتعهد إنها عمرها ما تتدخل في علاقتي بأدهم ولا تزرع في عقله الأفكار دي تاني.
أما أنا.. ففضلت زي ما أنا. ببتسم كل يوم الساعة ستة الصبح وأنا بلبس مريلة الفندق في الزمالك، بصب القهوة للناس وأسمع حكاياتهم، وفي الضهر برجع بيتي، بفتح أوراقي وبكتب روايتي الجديدة اللي سميتها “مريلة الفطار”.. وفي كل يوم جمعة، بيبقى عندي أحلى موعد في الدنيا؛ أدهم بييجي يقعد في حضني، يفتح الدولاب اللي كان مقفول سنين، ونطلع لعبة جديدة نلعب بيها سوا.