بلاش

نادين ردت ببرود عكس النار اللي جواها:

— “خلصتِ كلامك يا ميرفت؟”

— “أنا قولت اللي عندي، قدامك 24 ساعة تفكري، يا إما تتقابلي معايا عند المحامي ونخلص، يا إما نتقابل في جلسة الأسرة يوم الأحد الجاي.. وساعتها أمك وأبوكي هيشهدوا ضدك بنفسهم!”

قفلت السكة في وشنا.

المكان كان ساكت تماماً، مش مسموع فيه غير صوت نفسنا. أستاذة سارة بصلتنا وابتسمت ابتسامة ثقة وقالت:

— “التسجيل ده كنز.. نبرتها، تهديدها بالفلوس، واعترافها الضمني إن العيال مش عايزينها، كل ده هيتحط في ملف القض\ية. بس أهم حاجة دلوقتي هي شهادة أمك وأبوكي.. لازم نكون جاهزين لكل حاجة.”

جيه يوم الجلسة في محكمة الأسرة بالمعادي. القاعة كانت زحمة، والجو يكتم. أنا كنت قاعدة جنب أستاذة سارة ومعايا كرمة وأدهم وليان. على الناحية التانية، كانت ميرفت قاعدة ولابسة أسود في أسود، وعاملة دور الأم المكسورة، وجنبها أمي ماجدة وأبويا حسين.

أمي مكنتش قادرة تحط عينها في عيني، بس أبويا كان بيبصلي بنظرة كلها عتاب، وكأني أنا اللي جنيت على العيلة!

القاضي بدأ الجلسة، ومحامي ميرفت وقف وقعد يخطب:

— “سيادة القاضي، موكلتي أم مكلومة، اتعرضت لظروف نفسية وصحية قاسية زمان اضطرتها تسيب عيالها أمانة عند أختها نادين لفترة موقتة.. لكن نادين استغلت ده، وغيرت مفاتيح بيتها، ومنعتها من رؤية عيالها، وزرعت في قلوب الأطفال الكره والغل ناحية أمهم عشان تستحوذ عليهم وعلى مشاعرهم، واليوم لما الأم تعافت وجت تطالب بأبسط حقوقها الشرعية والقانونية، نادين بتمارس عليها أقصى أنواع الابتزاز!”

محامي ميرفت قدم أقوال أمي وأبويا، وقدم شهادة منهم بتأكد كلام ميرفت.

القاضي بص لأمي وقال:

— “يا مدام ماجدة.. أنتِ شاهدة عيان، هل فعلاً نادين هي اللي منعت ميرفت من عيالها طول الـ 12 سنة دول؟”

أمي وقفت، صوتها كان بيلعثم:

— “أيوه يا سيادة القاضي.. نادين كانت ديماً قاسية، وميرفت كانت بتعيط وتترجاها تشوفهم ونادين ترفض وتهددنا تقطع علاقتها بينا كلنا.”

في اللحظة دي، كرمة مقدرتش تمسك نفسها، وقفت في وسط القاعة وصصرخت بصوت هز القاعة كلها:

— “كذابة! أنتِ كذابة يا تيتا!”

القاضي خبط بالشاكوش:

— “نظام في القاعة! اتفضلي اقعدي يا آنسة!”

كرمة دموعها نزلت وقالت للقاضي رجاء:

— “لو سمحت يا سيادة القاضي.. اسمعنا إحنا! إحنا المشكلة وإحنا العيال اللي اتسابوا، من حقنا نرد!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *