عماره امي
ابتسامة وفاء اتغيرت في ثانية.
شريف دخل في الكلام.
— يا ماما، إيه الأسئلة دي؟ عيب كده.
قت وقتها إنه بيدافع عني.
دلوقتي بس عرفت إنه كان بيسكت شريكته عشان متكشفش اللعبة بدري.
بعد ما رجعنا من شهر العسل، وافقنا نقضي ليلة عند وفاء قبل ما نرجع شقتنا. على الساعة تلاتة الفجر صحيت ولقيت شريف مش جنبي.
قمت افتكرت إنه في المطبخ.
سمعت صوت كلام طالع من أوضة أمه.
— هتبدأ في موضوع المشروع ده إمتى؟ — وفاء ب تسأل.
— الأسبوع الجاي. هقول لندى إني هسيب الشغل وافتح شركة توزيع. وبعدين هطلب من سميرة تخش معايا شريكة. لو حطت العمارة ضامن للبنك، هناخد ملايين.
— ولو شكت في حاجة؟
شريف ضحك.
— ندى بتثق فيا أكتر من أي حد. أنا قعدت سنة كاملة يجي بتمثل دور الزوج المثالي عشان اللحظة دي.
حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش.
واللي ألعن من كده جه بعدين.
شريف قعد يحكيلها إزاي عرف بالظبط ظروف عيلتي المادية قبل ما يقابلني اصلاً. صاحبتي اللي عرفتنا على بعض كانت بتتكلم عني في التليفون في عزومة. شريف سمع إن أمي عندها عمارة، وطلب منها ساعتها إنها تعرفنا ببعض.
مكانتش الصدفة ولا حاجة.
اهتمامه وحنيته كانت بخطة وميزانية وهدف واضح.
— بفلوس سميرة هنسدد الفيزا، والفلوس اللي عليا للغرزة والقمار، وقرض أمه — شريف قال كده — وبعدين نطلع نقول إن الشركة خسرت وبفلست.
— ولو رفعت عليك قضية؟
— ترفع على جوز بنتها؟ مستحيل. ده غير إن ندى هتقف في ضهري ومعايا.
رجعت الأوضة جري قبل ما يخلصوا كلام.
معرفتش أعيط غير لما قفلت باب الحمام عليّا.
كنت عايزة أصحيه وأرمي الدبلة في وشه وأمشي.
بس وأنا بصص لنفسي في المراية فهمت حاجة: لو واجهتهم دلوقتي، هينكروا كل حاجة.
عشان كده عملت حاجة عمر ما اتخيلت إني أعملها.
رجعت السرير تاني.
ولما شريف دخل بعد عشرين دقيقة، عملت نفسي نايمة.
الصبح بؤسته في خده.
— نمت كويس؟
— زي الفل — رد عليا.
أنا كمان ابتسمت.
بس جوازي كان انتهى خلاص في الليلة دي.
اللي فاضل بس إني أثبت كل ده.
الجزء 2
في نفس اليوم رحت عند أمي.
لما خلصت حكايتي وحكيتلها كل اللي سمعته، سميرة سكتت خالص.
— إنتي متأكدة إنك عايزة تفضلي عايشة معاه كام يوم كمان؟
— أنا مش عايزة أكمل معاه. أنا عايزة ما يرجعش يقول بعدين إني ألفت كل ده عشان ندمت إني اتجوزت.