تزوجها ج3

شعر بالغضب من حاله لحماقة حديثه وسُرعان ما تساءَل بسؤال آخر أشد حماقة.

_ “شهد” فكت جبس رجليها؟

كان يعلم أن “شهد” مُنذ أيام أزالت جبيرة ساقها لكنه لا يعرف كيف يخرج الحديث منه بتلك الحماقة.

هربت بعينيها حتى لا تضعف أمامه ويخونها قلبها ويعود لأحلامه.

_ اه، من يومين.

ابتسم؛ فأكثر ما يحبه فيها توترها وتلك الحالة التي تكون عليها حين يُحادثها.

أصبحت عيناه تعرف طريقها نحو كل إنش بها… تلك الخصلة الشاردة التي خرجت من حجابها تمنى لو كان لديه الحق في لمسها بل في الحقيقة أراد تحرير شعرها من أسفل غطاء رأسها والتمتع باستنشاق عبيره.

كل شئ بها صار راغبًا في تملكه … وقد حركت داخله ما لم تستطيع امرأة تحريكه.

عينه صارت خائنه وجسده تعاون معها… وأصبح الأمر هلاك بالنسبه له.

_ شكلها كانت جعانه.

لم يجد ما يقوله؛ فخرج صوتها بهمس.

_ مين هي اللي جعانه؟

وسُرعان ما كانت تنتبه على غبائها في السؤال وقالت.

_ تقصد “بوسي”.

ضحك.. فرغمًا عنها ضحكت هي الأخري.

تلاقت عيناهم بنظرة خاطفة؛ فعاد قلبها يخفق بقوة…

لتتحرك من أمامه بسرعه تتمتم بهمس انفلت منها.

_ لا، لا مينفعش.

تحركت عيناه نحوها، يتساءَل داخله ما الذي لا ينفع.

لم يفيق من حيرته إلاّ عندما اقتربت منه “كارولين” التي كانت تتابع المشهد من بعيد.

_ سيد “عزيز”.

امتقعت ملامح “عزيز” عندما استمع إلى صوتها، فاستدار جهتها دون النظر إليها.

_ أردت أن اعتذر منك عما حدث بالصباح ، انا لا اعلم لماذا أنت تبغضني… أنا أحب “سيف”.

وأسرعت بوضع يدها على بطنها وأردفت.

_ وسيأتي لنا طفلًا بعد أشهر.

_ لو احترمتي قوانين هذا المنزل وأهله سنرتاح جميعنا “كارولين”.

قالها “عزيز” وانسحب من أمامها… لتنظر له ثم استدارت بجسدها لتنظر نحو القِطة.

_ اظن أنه يُحب صاحبة تلك القِطة.

•••••••••••••••

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *