تزوجها ج3

أغمضت عيناها بقوة ؛لقد قتلها بدم بارد….أربعة عشر يومًا مرت على زواجها انطفأت معها روحها وملامحها ولولا الجميع فسر ذبول وجهها بسبب قلقها على جدها لكان كل شئ صار واضح.

أغلق “صالح” غرفة طفله بعدما وضعه على فراشه ودثره جيدًا.

كاد أن يتحدث ويسألها عن سبب وقوفها هكذا لكن وجدها تتحرك نحو الغرفة التي أخبرها أنها لها.

زفر أنفاسه بقوة ،فلم يكن يظن أن صراحته تلك الليلة ستدمر كل شئ وتجعله يشعر بتأنيب الضمير.
………

وقف بمنتصف غرفته يدور بدون هواده حول نفسه وهو يغرز أصابعه في خصلات شعره.

خرج من غرفته واتجه إلى غرفتها ولم يطرق الباب قبل دلوفه لتخرج شهقة قوية منها،أسرعت بضم قميصها إليها.

_ ممكن تخرج.

حاولت أن ترتدي قميصها بعجالة لكنها فشلت من شدة ارتباكها.

_ لو سمحت ممكن تخرج.

انتبه “صالح” على تحديقه المخزي بها ليتحرك نحوها قائلًا الأمر الذي أتى من أجله.

_ بكره ناس صحابي وزوجاتهم جاين يباركوا لينا… شوفي اللي هنحتاجه لضيافتهم وبلغيني.

نسيت “زينب” وقوفها أمامه وهي متشبثه بقميصها الذي لا يسترها بل جعلها أمامه بصورة مهلكة حركت غريزته كرَجُل عرف الثبات أمام النساء لسنوات طويلة.

_ بيتهيألي مبقيناش عرسان جداد خلاص، وأنا مش عايزه اقابل حد ممكن تعفيني من مقابله أصدقائك.

أصبحت المسافه بينهم منعدمة؛ فازدردت لعابها من قربه.

_ قبل ما تنامي اكتبي الحاجات اللي هنحتاجها بكره وابعتهالي في رسالة.

_ مش هقابل حد…

كادت أن تكمل كلمات اعتراضها لتتجمد الأحرف على لسانها وهي تجده يمرر أنامله على جفنيها بخفة.

_ محتاجة تنامي كويس وكفاية عياط عيونك بقت دبلانه.

أحرقتها أنفاسه التي لفحت وجهها؛ فأغمضت عيناها دون إرادة منها وهتفت بضياع.

_ بكرهك.

بالبداية ألجمته كلمتها لكن سرعان ما كانت ملامح وجهه تسترخي ليجتذبها إليه مما جعلها تفتح عيناها بصدمة من فعلته.

سقط قميصها من يدها ليدفعها نحو الفراش بعدما استطاع السيطرة عليها بتلك اللمسات التي حرك بها أوتار انوثتها العطشة لمشاعر لم تختبرها من قبل.

•••••••••••••••

يتبع….. ♡

بقلم / سهام_صادق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *