كبير العيله ج1
نظر الجميع ارضا بخجل من حديث ابن كبيرهم، فهم بعلمون ان وصل الامر للارض التى تملكها عائلة الزهار فستقوم حرب ومجازر ولن يستطيع احدهم ان يطول شبر واحد منها.
بينما ابتلع احدهم ريقه ينظر جهته قائلا بحرج:
_ متزعلش يا يونس بيه بس انا سمعت انه بيجول انه هيكلم الحاچة راوية ويشتريها منيها حتى لو هياخدها بملايين
ارتفع حاجب ثلاثتهم معا كلا من يونس ووالده وكذلك القادم بعدم رضى فى حين ظهر التباين على ملامحهم فقد كانت ملامح عمران هادئة، اما الاخر فقد ظهر بوجهه ابتسامة متسلية، فى حين ظهرت الشراسة على ملامح يونس وهو يجيبه ساخرا:
_لا والله؟
اومأ يونس برأسه بقوة وقد علم ما يرنو له ابن الجمال، فهو لا يريد المصنع بقدر ما يريد الاستيلاء على ارضهم وارث عائلتهم وسيدفع الغالى والنفيس في سبيل ذلك لذا التف جهته يجيبه بشراسة:
_لاه، ان سال على الارض جوله ولاد الزهار مش بيبيعو، وان حبو يبيعو فهما بيسلموها لبعضهم.
وده سلو عيلتنا
صمت ثم رفع انظاره جهة الجميع وقد اعلن حربه فى تلك اللحظة قائلا بقوة:
_لكن اللى عاوز يبيع ارضه من اللى اهناه وحابب يخرچ من الحرب دى انى اهنه وهشتريها وبما يرضى الله
صمت ليكمل بعدها بمكر:
_وكله عارف مين يونس الزهار وكيف بيجدر الناس، فاللى عاوز يبيعلى ارضه لاى سبب انى موجود وهشتريها بحج ربنا وبزيادة كمان، لكن اللى هيخطانى ويروح يبيعها بره ميزعلش منى؛ لان الخراب محدش يرضاه.
صمت الجميع يسمعون حديثه وقد علمو ان شرارة الحرب اندلعت بين كبارات البلد، والجميع يخشون الدهس تحت اقدامهم، فصُهيب الجمال كالثعلب الماكر يمتلك المكر والدهاء والخديعة.
أما الاخر فهو يونس عمران الزهار والذى يمتاز بالقوة والشراسة.
قوى كاسد شرس، وجامح كحصان عربى اصيل لا تستطيع احناءه، يقف فى وجه العواصف شامخ الهامة كالجبل الراسخ مما يجعل العواصف تمر بجواره دون حتى ان تخدشه.
لذا وان فبمقارنة بسيطة فسيعلم الجميع بلا استثناء اى كفة راجحة، ليومئوا برؤوسهم بينما اكمل هو بذات القوة:
_البيت مفتوح للكل، واللى هيبيع هشترى، واللى محتاچ حاچة بيت الحاچ عمران موچود، لكن…
اللى يلف من بعيد ويلدغ كيف الحية ملوش عندى غير رچلى تنزل على راسه تدجها واخلص منه ومن سمه
اومأ الجميع برءوسهم ولكن وما ان انفض الجمع حتى انطلقت ضحكات احدهم قائلا بمرح: