كبير العيله ج1
ثم هدر بعدها بعنف:
_عملك ايه علشان تطعنينا كلنا عشانه؟ جدملك ايه علشان تبيعينا كلنا اكده جدامه؟
وكانت اجابتها هى آخر اجابه تمنى سماعها وهى تجيبه بقهر:
_حبيته
ظل ينظر لها ليجيبها بجدية:
_ده مش حب دى سذاچة، لكن الحب لسة متعرفيهوش وبچهلك ده ممكن تضيعيه من يدك
ثم ودون كلمة اخرى هدر بعنف:
_هادية
اقتربت هادية تجيبه بهدوء:
_نعم يا اخوى
حول انظار مشمئزة جهة هذه الصغيرة يقول بقرف:
_خديها لعند دكتورة نسا وجوليلها اى حاچة المهم تكشفيلى وتعرفيلى هى بنت ولا لاه لانى معدتش واثج فيها
اتسعت عينى روفان بصدمة لتهز راسها نافية وهى تميل على يده تقبلها قائلة بذعر:
_لا يا عمى الله يخليك بلاش، والله ما كدبت عليك فى كلمة فبلاش تدبحنى كدة
هز رأسه قائلا بلا مبالاة:
_انتِ اللى عملتِ فى نفسك اكدة، ولو طلعتى كدابة يبجى هدفنك مطرحك، اما لو طلعتي صادجة وجتها هتعرفى جيمة اللى عملتيه فى نفسك لما تتكسرى الكسرة دى وتشوفى الذل والمهانة اكدة
ودون كلمة اخرى صرخ بغضب:
_خديها دلوك من وشى يا هادية
اومات هادية برأسها ببكاء وهى تسحب تلك الملكومة معها ولكن..
وقبل ان تتحرك قصف صوت عمها قائلا بسخرية:
_انتِ جولتِ انه بيحبك ومتوكدة واحنا جولنا كلتمنا بس كنت عاوز اضيف حاچة اللى بيحب حد ميهنهوش زى ما هانك، اللى بيحب حد بيصونه مهما كان مليان عيوب وبيعزه حتى جدام اهله
ثم حول عينبه جهة زوجته قائلا بعشق:
_اللى بيحب حد بيستغنى عن اى حاچة فى سبيل انه يكون معاه، يستغنى عن اكبر امنياته لان وچوده وحده بيكفيه، كيف ما انا استغنيت عن الدنيا والخلفة فى سبيل مرات عمك، ووچودها وحده بيكفيني
صمت ليقول ساخرا:
_دورى الكلام فى عجلك وانتِ هتعرفى حبك ولا لاه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك جهة ذلك المنزل يطرق على بابه بقوة وهو يقول بصوت قوى:
_يا ساتر يا اهل الدار، يا حاچة رواية
خرجت سيدة عجوز تعدت السبعين من عمرها ترفل فى جلبابها الطويل
تأملها عُدي من اعلى لاسفل ليجد بعد بها لمحة من جمال لم تندثر وان كان يوضح شيء فهو انها كانت فاتنة فى صغرها، بينما نظر لها يونس قائلا بصوت قوى:
_السلام عليكم يا حاچة رواية
اجابته راوية بصوت لم يخلو من التوتر:
_وعليكم السلام يا يونس بيه يا ولدى، خير يا ولدى فيه ايه؟