كبير العيله ج1

ابتلعت ريقها برعب من هذا الرجل الذي تخشاه اكثر من والدها ذاته نظرا لشراسته وشدته لتساله وقتها بتوتر:

_فيه ايه يا عمى؟

رفع عبد السلام وجهه جهتها يجيبها بصوت جامد:

_سؤال واحد هساله وعاوز اچابته من غير كذب

اومأت برأسها بخوف لتجده يخرج احدى الاوراق من يده قائلا بجدية:

_اللى مكتوب فى الورجة دى حجيجى ولا لاه؟

قطبت روفان جبينها بتعجب ولكنها مع ذلك مدت يدها تنظر جهة الورقة بفضول والتى ما ان رأتها حتى شهقت برعب وهى ترى ماهية الورقة والتى لم تتوقع ان يراها احدا قط ولكن يبدو انها كانت من الاهمال بان تسقط بين يدى عائلتها.

اما عبد السلام فقد كان يقف مكانه يتابع كل اختلاجاتها بعيني صقر شرس يراقب حركتها لينقض عليها ممزقا اياها الى اشلاء وقد حصل وقتها على الاجابة جلية دون حديث ولكن…

يبدو ان للسانها راى آخر وهى تجيبه بعيون باكية وبصوت متوتر:

_لا مش حقيقى، انا استحالة اعمل كدة

_متأكدة؟

انتفضت تهانى من مكانها وهي تجيب اخو زوجها بعنف وشراسة:

_اهى جالتلك انه مش حجيجى، اسال مرتك منين چابت الورجة دى وبتلزجها فى بتى وشوفها حطاها فوج راسها وزاعجة ليه

اتسعت عينى هادية بصدمة وهى تشير بسبابتها جهة صدرها بعدم تصديق، ولكن قبل ان تقول شئ قصف صوت عبد السلام فى المكان هادرا بعنف:

_بس

لم يفتح احد فمه بعدها ليلف بعدها بعينيه جهة ابنة اخيه وربيبة يده يقول بهدوء مخيف:

_انتِ واعية اللى مكتوب فى الورجة دة ايه؟ اللى مكتوب فى الورجة دة لو صحيح يبجى انتى متچوزة راچل وعلى زمته دلوك

صمتت روفان ولم ترد ليقول بجدية موضحا:

_يعنى لو جومتى واتچوزتى تانى يبجى زنا

اغمضت عينيها وقد سالت دموعها على وجنتيها لتجيبه بقهر:

_عارفة ومحصلش

اوما برأسه ليقول بجدية:

_طيب حيث اكدة ف تميم ابن سليمان الچزار طلب يدك للچواز وانا وافجت، الواد مال وشباب وحلاوة وادب واخلاج واحترام ودكتور علاچ طبيعي واد تتمناه كل البنات وفوج ده كله الواد بيحبك ورايدك فى الحلال وچاهز بشجته

التمعت عينى تهانى بالفرحة وهى تهتف بسعادة:

_بچد يا سلفى؟؟

لم يهتم عبد السلام بالاجابة انما كان كل تركيزه على ابنة اخيه والتى تقبع امامه وهو يحلل كل حركة منها كقناص بارع، بينما ضيقت هادية عينيها لا تستوعب ما يفعله زوجها، هل بالفعل لا يصدقها؟ هل يظنها كاذبة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *