كبير العيله ج1
شوفتى بجى ذل اكتر من اكدة؟ اننا نوطيله علشان يطلجك ويعتجك وميفضحناش؟ ودلوك لازم نبعت نطلبه ونحط راسنا تحت مداسه ونشوف عاوز ايه، ما هو على آخر الزمن چيبتى شيبتى الارض
بكت اكثر واكثر بانهيار لتجده يتركها يتحرك جهة غرفته وهو يمسك تلك الورقة قائلا:
_دلوك هنشيل البلوة دى وهنروح لواد المركوب ده نشوفه عاوز ايه
ظلت تبكى ولم تستوعب بعد الكارثة الثانية الا حينما هدر صوت والدها بعنف وغضب هز ارجاء المكان:
_تهانى فين الفلوس اللى فى الخزنة؟ انتِ شيلتى الفلوس منيها؟
اصفر وجهها فى تلك اللحظة وهى تعلم بانها النهاية بالاخص وهى تسمع صوت والدتها تقول بخوف:
_لا والله ابدا
عاد والدها فى تلك اللحظة ليقف امامها ثم همس بصوت مخيف:
_اوعى تجوليلى انك سرجتى ابوكِ علشانه
ولم تكن اجابتها سوى انهيارها فى البكاء وهي تهمس بخزى:
انا اسفة
وما كانت اجابته فى تلك اللحظة سوى صفعة قوية هبطت على وجنتها جعلتها تسمع الصفير بأذنها والدماء تسيل من انفها بينما تساقطت دموعه على وجنتيه بحرقة وقد شعر فى تلك اللحظة بالالم والغدر من اقرب الناس له وهو صغيرته المدللة والتى احنت راسه ليطلق صرخة ممزقة ترد صداها فى المنزل ليهدر بعدها بحرقة وهو يضع يده على صدره بألم:
_ليه؟ جوليلى ليه؟ عملت فيكِ ايه علشان تعملى فيا كله ده؟
لم تستطع قول شيء انما دفنت وجهها بين كفيها وتنهار فى البكاء اكثر واكثر
وضع محسن يده على صدره يتنفس بعنف وهو لا يستطيع تصديق ما يراه، بينما انهارت تهانى على الجانب تبكى بحرقة وألم مما فعلته ابنتها والتى دفعت عمرها كله لتربيتها والاعتناء بها.
اما لينا فقد سقطت بالجانب تبكى بإنهيار وهى لا تصدق بان كل هذا يخرج من اختها الصغرى،
اما عبد السلام فقد توحشت نظراته فى تلك اللحظة وهو ينظر لابنة اخيه يسالها بصوت مرعب حفف الدم باوصالها:
_طيب وايه السبب اللى جالك عليه علشان تسرجى ابوكِ؟
رفعت وجهها الغارق بالدموع لتجيبه بخجل:
_كان هيتسجن، هويدا مراته عرفت انه بيحبنى وكانت هتسجنه بوصولات امانة عليه بسببى علشان كدة سلفته الفلوس وقال هيرجعها اخر الشهر
ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه وهو يرى لاى مدى وصلت سذاجة ابنة اخيه ليجيبها بتهكم:
_وانتِ بجلبك الحنين اللى ميرضالوش الاذى جومتى تإذى ابوكِ وتسرجيه علشان خاطره؟