كبير العيله ج1

وضعت روفان يدها على صدرها المتألم حيث قلبها المذبوح ثم نظرت بأعين ضيقة جهة الشاشة وتحديدًا جهة هذا الذئب المفترس وهى تتذكر حديثه وتسمعه يرن فى اذنيها، تتذكر حديثه عن شهوته لها والحديث عن مفاتنها بهذا الشكل القذر والمقرف عنها امام رجل آخر بل وخطته القذرة جهتها ليصيبها الاشمئزاز والقرف لذا ودون ارادة منها كانت تميل على الجانب تفرغ كل ما فى معدتها بقرف لينظر لها الرجل بذعر وهو يهمس بخوف:

_ اسم الله عليكِ يا بتى

ولكنه انتفض من مكانه حينما سمع صوت سيده يقول بقوة:

_عتمان هات اللى عندك وتعالى

مال عتمان امامها قائلا بجدية:

_يونس بيه عاوزك يا ست روفان

ولاول مرة تنظر جهة هذا الكهل الخمسينى بالم لتقول بنبرة منكسرة مليئة بالرجاء ودموعها تسقط على وجنتيها بلا هوادة:

_مش عاوزة اقابله او اشوفه يا عم عتمان، حاسة ان نظراته هتعرينى

نظر لها الرجل بحنو ليحيبها بقوة:

_مهيجدرش يرفع راسه فيكِ ويونس بيه اهنه، انتِ متعرفيهوش يا بتي بس هو مش هيخليه حتى يرفع عينه، احنا كلنا هنا هنكسر رجبته وهو هيحميكِ منيه

بكت تجيبه بألم:

_ انا حبيته وامنته على نفسي وهو كسرني، بس انا والله ما وحشه ولا خليته يفكر حتى يلمس شعرة مني

ظل ينظر جهتها بحنان ليومى برأسه يجيبها بقوة:

_عارف يا بتى وواثج من اكدة، هو استغل انك صغيرة ولعب بيكي واحنا هنكسره كيف ما كسرك.

جومى يا بتى يهديكِ ربنا ومتكسريش كلمة كبيرك وخليكِ واثقة فيه وهو مش هيخليه يجرب منك او يلمح ضلك

اومأت برأسها بألم تتحرك خلف هذا الرجل بوهن شديد وجسدها كله يرتجف بالخوف والقرف والصدمة.
اما يونس فما ان لمحها حتى شمخ بجسده ووقف مكانه يتطلع لها بجمود ممزوج بسخرية لتنظر ارضا بقهر ممزوج بخزي لتتفاجا به يشير لها بان تاتى

انتبه رشدى على حركته ليلف وجهه تجاه ما ينظر ولكن..
ما ان لمحها حتى انتفض من مكانه بذعر متساءلا بصدمة:

_روفان انتى عايشة؟

ارتجف جسدها بخوف ممزوح باشمئزاز لترفع عيونها جهته تنظر له بقرف وهى تجيبه بنبرة ميتة:

_لا موت، روفان اللى انتَ كنت تعرفها ماتت

كاد يتحدث ولكن هدر صوت يونس بقوة:

_مسمعش صوت

صمت الجميع ينظرون جهته ليلف وجهه جهتها قائلًا بتهكم:

_شوفتى حبيب الجلب اللى بيعتى الكل عشانه وسمعتى بنفسك عمل ايه، وليه، وكان لساته عاوز يعمل ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *