كبير العيله ج1
صمتت تنظر من النافذة بخوف وقلبها يقرع داخلها كالطبول خوفًا على تلك الساذجة والتى تربت امام عينيها واحبتها كابنتها التي لم تنجبها
اما على الجانب الاخر فدخلت لمحله لتجد به الكثير من الناس لذا اشارت له بالخروج لينظر لها بمكر ثم تبعها وما ان خرج حتى قال من بين اسنانه بضيق:
_عاوزة ايه منى؟
_انا موافقة على جوازنا
رمش بعينيه بصدمة ليقول بعدم تصديق:
_انتِ قولتِ ايه؟
ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه كذىب حصل على فريسته للتو ولكنه محاها سريعا قبل ان تلاحظها وهو يجيبها بضيق مفتعل:
_مش انتِ قولتى انك مش عاوزة
زمت شفتيها تجيبه بجدية:
_وفكرت ورجعت فى كلامى، انا واثقة فيك، وعلشان اثبتلك قولتلك انى هتجوزك، ايه رأيك؟
ابتسم بمكر ليقول بإنتصار ماكر:
_ومش هتندمى ابدا هنتجوز واخليكى ملكة
التفت جهته قائلة بضيق:
_وهويدا؟
_هطلقها
كانت اجابته حاسمة لتهز رأسها باستحسان ليميل ناحيتها يهمس بخبث:
_النهاردة الساعة تمانية تعالى هنتجوز وهتكونى اجمل عروسة
اومأت برأسها بابتسامة خجولة ومن بعدها ركضت من المكان تتابعها عيناه بابتسامة مفترس ليمسح بعدها بلسانه على اسنانه متخيلا طعم هذه الغزالة الرائعة.
كل هذا كان تحت اعين هادية التى رأت ابتسامته الماكرة وعينيه الشريرة لتضع يدها على قلبها بخوف وهى تهمس بذعر:
_استر يا اللى بتستر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يقف داخل العزاء جامدًا كالصخر من يراه لا يصدق انه ذاك المنهار منذ عدة ساعات، كان يتقبل واجب العزاء بهدوء الى ان وجد ذاك الذى يدخل المكان قائلا بجدية:
_البقاء لله ياحاچ عمران
ثم تحرك يربت على كتفه وهو يقول بهدوء:
_ البقاء لله يا يونس يا ولدى
بادله يونس بنظرات جامدة وهو يصافحه مجيبا بجمود:
_ونعم بالله يا حاچ اسماعيل
لينظر لذلك الذى يسير فى اثر والده والذى قال له بلا مبالاة:
_البقاء لله يا يونس
بادله يونس نظرات جامدة تخفى خلفها احتقار شديد وهو يجيبه بجمود:
_ ونعم بالله، مانشوفكش فى حاچة عفشة يا صُهيب
نظر له صُهيب بنظرات ماكرة:
_تعيش يا ولد الزهار
وحينما وجده يونس لا يزال واقفا امامه ينظر له بابتسامة شامته وهازئة وكإنه يحاول اغاظته حتى رمقه بطرف عينه ليقول بلا مبالاة:
_روح اجعد چنب ابوك يا صُهيب مينفعش يجعد لوحده، لازم تلازم ابوك ياولد الچمال وتكون عصايته