كبير العيله ج1
نظرت ارضًا بقهر وقد تساقطت دموعها على وجنتيها بخزى لينظر لها قائلًا بسخرية:
_سمعتِ كان بيوصفك ازاى، وبيتكلم عنك كيف، وشايفك كيف؟
بكت اكثر واكثر ليهدر بها بغضب:
_هو ده اللى حبيتيه واتحديتى الكل علشانه؟ هو ده اللى اختارتيه وفضلتيه على اهلك؟ هو ده اللى سرجتى اهلك علشانه؟ هو ده اللى حنيت راسك وراس عيلتك كلياتها علشانه وكنتِ هتضيعى شرفك وتموتى بسببه؟
صمتت تنظر ارضا بخزى ليصرخ بها بغضب:
_عرفتي انك زى ما جولتلك انك مش اكتر من حتة عيلة ساذجة وعبيطة ومتعرفش حاچة فى الدنيا؟
تعالت شهقات بكاءها اكثر واكثر بينما نظر لها محاولًا تهدئة نفسه قدر الامكان ليقول اخيرا بجدية بحته:
_محدش يعرف اللى حصل لحد دلوك، دلوجتى القرار بيدك عاوزة ايه وهو هينفذه من غير ولا كلمة، عاوزة تتچوزيه ولا تتطلجى منه؟
رفعت انظارها جهة ذلك الثعلب لترميه بنظرة قاتلة، مجروحة، ومقتولة ومقهورة وقد شعرت في هذه اللحظة بان كل خلية فى قلبها تتمزق بسببه.
مشاعر كثيرة تملكتها، الخزى مما حدث من نفسها ومن اختيارها، الالم الذى يمزقها، الاشمئزاز منه ومن نفسها واختيارها، القهر مما حدث وهى تقف عارية امامه وامام هذا الرجل الغريب الذى يسمع مكانتها فى حياته ووصفه المخزى لها وانها لم تكن سوى جسد بالنسبة له ووسيلة لربح المال، ولم تكن روح او قلب او مسكن ابدا لذا…
نظت ارضا بخزى ليعيد سؤاله هذه المرة بصرامة اكثر لتجيبه برجاء ممزوج بخزي:
_اتطلق منه وما اشوفش وشه تانى، ده ان اعتبرنا ان اللى مرينا بيه كان جواز
اومأ برأسه ليرفع عينيه جهته تزامنا مع رفع الرجال اسلحتهم ليقول هو بجدية بحتة:
_طلجها
نظر لها بصدمة ليكمل يونس جادا:
_نزل س..لاح يا عتمان، هو هينفذ طلبنا من غير اچبار والا هيبجى باطل
ثم اقترب منه ناظرا فى عينيه بنظرة شرسة مخيفة جعلت فرائصه ترتعد وهو يقول جادا:
_هتطلجها ولا هنخليك عايش اهنه لحد ما يچيلك المزاچ؟ وما ادراك العيشة اهنه للى احنا كارهينه واللى لعب فى شرفنا ولبسنا العار وموچود فى ارضنا هتكون كيف
نظر له ليقول بجدية وهو يومئ برأسه برعب:
_هطلقها
أعطاه يونس ذلك العقد لينظر له ثم دون ذرة تفكير مزقه امام عينيها لتشعر بالنصل الغادر الذى اصاب منتصف صدرها تزامنا مع قوله:
_انتِ طالق يا روفان
سالت الدموع من عينيها قهرا مجيبة بألم: