كبير العيله ج2
رفعت وجه الصغيرة لها وهى تبتسم لها لرؤية ذات ملامحها فى شبابها قائلة بوجع:
_ كنت كيفك اكدة اجول للجمر جوم وانا اجعد محلك وده اللي خلى ابوي يتچن واول ما بلغت راح مچوزنى طوالي، كنت بنت يادوب تلاتاشر سنة وزفني لچدك الله يرحمه واللي كان ولد عمي
مسحت روفان دموعها تتطلع جهة جدتها بانتباه لتجدها تكمل بحزن:
_شالو اللعب من يدي وجالو بكفياكِ انتِ كبرتي روحي شوفي چوزك واخدميه ووجتها بجيت تايهة فى الدنيا لا عارفة اني كبيرة ولا عيلة صغيرة بس چدك الله يرحمه كان عجله كبير وكان بيحتويني كيف الاب.
حتى لما خلفت عمك وكان بكري كنت معرفش اعمل ايه لدرچة انه لما كان بيبكي كنت ابكي چاره
ضحكت روفان ضحكة رنانة عذبة على جملة جدتها دفعت إبتسامة خفيفة لوجه ذاك الواقف بالخارج والذي وجدها تناست المها مؤقتا مع جدتها لذا لف بجسده متحركا بعيدا وهو يقرر بأنه لن يتعرض لها ثانية بل سيسلم زمام امرها لوالده، اما راوية فاكملت بابتسامة:
_لكن چدك كان يضحك ويساعدني، كان يجف فى وش امه علشاني، ولما كترت المشاكل خدلى الدوار ده اجعد فيه لوحدي وجال للكل كرامة مرتي من كرامتي، واللى يضايجها يضايجني
التمعت عيني روفان بالانبهار لتقول بعدها بصوت عالى مرح:
_اه يا جدي يا جامد يا مدوبهم فى هواك
ضحك يونس بالخارج على جملتها قبل ان يدير سيارتها وهو يهمس بتهكم:
_طفلة
اما راوية فابتسمت بحنو على سعادة حفيدتها لتمسح على خصلاتها هامسة برقة:
_فعلشان اكدة متيأسيش من رحمة ربنا يا بتى، هييچي العوض، والله هييچي اللى يجدرك ويحبك ويشوف جلبك الحنين اللى بيتمنى الحب وهيروهولك بفيضه، هييچى اللى يصون كرامتك ويحبك كمرته ويعاملك كبنته فأصبري يا بتى، ده الصبر مفتاح الفرچ
اومات روفان برأسها بابتسامة لتربت وقتها راوية على كفها وتهمس بحنان:
_ودلوجتي روحي بدلى هدماتك وغسلى ايديك علشان احط الوكل
ابتسمت فى وجهها تجيبها بمرح:
_لا دي سيبيها عليّ يا ام عبد السلام، انا هحط الوكل واشيله واغسلك المواعين ولو عندك غسيل اغسلهولك كمان
احنا مش عايزين نتعب البرنسيسة للحاج خلف يزعل منينا وييچي يضربنا بالعصاية فى حلمنا.
كفاية انك عملتلي الاكل
ضحكت راوية وقتها ضحكة اضطربت قلب هذه الصغيرة امامها لتدفعها بعدها قائلة بمرح:
_طيب امشى يا ام لسان