كبير العيله ج2
_ هي كويسة، انا اتصلت بيها امبارح وكانت متحمسة للجامعة
اومئوا برؤوسهم بحزن وحل الصمت على الغرفة وكإن باسمها فقط يفقد الجميع اثر الحياة والسعادة ليذهب لتلك التى وجعت قلوبهم قبل ان ترحل
الفصل التاسع
تحركت لتدخل المنزل وصوت شهقاتها تتعالى وتجلب التائه لذا انتفضت جدتها من على مقعدها متحركة صوبها وهي تسألها بهلع:
_ايه اللى حصل يا ابنيتى؟ مالك يا ضنايا؟
القت روفان برأسها على صدر جدتها تجيبها بقهر:
_انا تعبت يا ستي، تعبت اوي، مش عارفة الدنيا عايزة مني ايه، وكإن مفيش غير روفان وتحرق فيها
تنهدت رواية تمسح على خصلات حفيدتها السوداء الناعمة وهي تسألها بحزن حاني:
_ايه اللي حصل يا جلب ستك وحرج جلبك اكدة؟
بكت روفان تجيبها بألم:
_الرجالة يا ستى، كله مش شايفني غير جسم وشكل واى واحد يشوفني عايز يقرب مني بس علشان كدة، كإني مش انسانة وليا قلب ومشاعر واحاسيس ونفسي احب زي كل البنات لكن هما شايفينى جسم وشهوة وبس، لدرجة اني تعبت من كل الرجالة، وكل اما بشوف واحد فيهم بقيت اخاف وبالعكس احس انى معدتى بتقلب وعايزة اجيب اللى فيها.
اللي يضحك عليا بكلمتين بس علشان حلوة، واللى فاكر جمالي متاح لاى حد وكإني معدومة الاخلاق، واللى يرازي فيا، وحتى الجامعة بيقربو منى بس علشان شكلى، واخرهم اللى يسم فى بدنى بسبب انه مسك عليا ذلة
صمتت لترفع وجه غارق بالدموع هامسة بقهر:
_ليه يا ستى؟ ليه؟ ياريتني ما كنت حلوة، ياريتنى كنت عادية وعشت زي باقى الخلق ومش بسبب انتباه زايد اوي كدة بدل لعنتي دي، ياريت
انهت حديثها لتلقى براسها على صدرها وصوت شهقاتها تتعالى اكثر واكثر لتصل لاذان ذلك الذي ينصت بالخارج لما تقول والذي جاء خصيصا ليعتذر عن قساوة لسانه ولكن…
ما حيلته اذا كان هذا هو طبعه، هو صعيدي ذو طبع خشن ولسان حاد يخرج ما بقلبه دون ان يهتم، وهو تعب منذ رآها وراى ما يحدث معها، وبحكم انه اصبح مسئول عنها فهو تضايق ان يحدث هذا وهي تحت جناحه ولكن….
لم يكن يعلم ان هذا يرهقها اكثر منه بمراحل بل على العكس ظن انها تستمتع برؤية نظرات الاعجاب جهتها من الجميع ولكن يبدو انه كان مخطئ.
انتبه من افكاره على صوت راوية وهي تقول بحنان وعينيها تشرد فى الماضي:
_ هو فعلا لعنة يا بتى، الچمال لعنة وللاسف انتِ ورثتيها منى