كبير العيله ج2
_هاتى تليفونك
قطبت حاجبيها بتعجب من طلبه ولكن امام نظراته المتململة ناولته اياه بآلية ليبدأ فى النقر عليه وهو يقول بجدية بحتة:
_ان عوزتى حاچة اتصلى بيا طوالى وانا هچيلك، فاهمة؟
اومأت برأسها بامتنان وهى تبادله بإبتسامة طفولية فرحة كإنها حصلت على هدية كبيرة للتو ليحول عينيه بعيدا وهو يتساءل بتوتر:
_عاوزة حاچة؟
نظرت له لتقول بخجل:
_انا اول مرة ادخل جامعة ومش عارفة اعمل
نظر لها ليقول بجدية:
_ ادخلي اسألي اى حد على كليتك فين ومية يدلوكِ عليها ولما تروحي اسالى على دفعتك ومحاضراتك لانى مفاضيش
اومأت برأسها بحرج لتتحرك للدخول بينما نظر فى اثرها يلاحظ توترها الطفولي بابتسامة وهو يكرر كلمته الدائمة:
_طفلة
نعم كل ما بها طفولى برئ وساذج ولكنها اجبارا ارتدت ثوب انثوي اكبر منها ولكن عقلها وتصرفاتها وتوترها طفولي وتحتاج دائما لمن يمسك بيدها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يمسك باوراق الدفعة يتطلع إليها بهدوء مقررًا انه سيعتمد ذات الطريقة الخاصة بتسجيل الحضور ككل عام ليضمن حضور الطلبة، نظر الى الاسماء بلا مبالاة ولكنه توقف للحظة وقد اتسعت عيناه بصدمة وهو يلمح ذلك الاسم بين الاوراق ليكرره بذهول:
_لينا محسن خلف عبد المجيد الزهار
رمش بعينيه وهو يستوعب كينونتها وتلقائيا ضرب راسه زيارته مع ابن عمه للسيدة راوية ام عبد السلام بخصوص ارض خلف الزهار وقد علم يومها من ابن عمه انها تمتلك ابنين واحد يدعى عبد السلام والاخر يسمى محسن.
رمش عُدى بعينيه حينما علم بأن هذه الفتاة من عائلته من اولئك الذين تركو البلد للعيش بالقاهرة ولكن…
ترى ايهم هى؟ فهذه الدفعة التى لا تعد
زفر انفاسه بتعب وشعور بالضيق تملّكه حينما علم بأن هناك من هي من عائلته ومسئولة منه وهو لا يعرفها ولكن…
حينما فكر بالامر تلقائيًا ضربت تلك الفتاة بحديثها رأسه ليفكر مليا، ترى هل هى تلك الفتاة الشجاعة ام من؟
زفر عدي انفاسه بارهاق ليقول بضيق:
_اما نشوف انتِ مين يا ست لينا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يسير فى الطريق بشرود وهو يتلفت حوله بلا اهتمام حقيقى وهو يزفر بضيق وفكرة واحدة تؤرق مضجعه وهو…
كيف يحصل على ارض خلف الزهار؟
رفع رأسه ينظر امامه بلا مبالاة لتتسع عيناه بانبهار وهو يرى هذه الفتاة الجميلة القادمة نحوه برقة كرقة ملامحها الفاتنة.