كبير العيله ج2

_روفان

ويبدو ان روفان انفصلت عن العالم لتظل تصرخ بانها ليست سيئة او خاطئة لتلتمع مقلتيه بدموع الاسى على هذه الصغيرة التى وبدلا من ان يحتويها اهلها ويقوموها ويعلموها الصواب والخطأ فهم نفوها بعيدًا عنهم تتجرع مرارة القهر والخذلان وتنكوي بالوجع

طفلة ليست اكثر من هذا في عينيه ولكن لم يستطع اهلها من غضبهم ان يفهموها.

يقر بانه يفهم دوافعهم ويعذرها ولكن من سيفهم هذه الصغيرة والتى كانت اول صدمة تاخذها فى حياتها بهذا الحجم؟ بان يخلو بها من عشقت بل وتتفاجا بانها ليست سوى جسد شهواني.

امور مقززة وكبيرة على عقلها الصغير والبرئ ان يحتمله والذي كان فقط يحلق فى سماء الحب والاحلام الوردية لذا…

هزها بقوة بين ذراعيه وهو يقول بصوته الاجش القوي:

_روفان اسمعيني

ثم قوى كفه على ذراعها الرقيق لعل الالم يجعلها تفيق وكفه الاخر دفع وجهها لاعلى لتنظر لوجهه وهو يقول:

_روفان اسمعيني وافهمي كل كلمة بجولها، انتِ مش وحشة كيف ما بتجولي بالعكس، انت ضحية لعبة وسخة، انتِ طفلة مفهماش حاچة من غدر الحياة وهو كان تعلب مكار بيعرف بيلعب كيف.

انتِ غلطتي اه، غلطتي لما مسمعتيش كلام اهلك وعاندتي، غلطتي لما سرجتي اه بس مش وحشة ولا خاطية، انتِ كنتِ منومة فى احلامك لكن خلاص الموضوع انتهى

انتِ لساتك طفلة يا روفان، لسة متعرفيش يعني ايه حب ووچع، لساتك مشوفتيش الحياة كويس فطبيعي تتوچعي لكن خليكِ عارفة اني مبكرهكيش كيف ما بتجولى، بالعكس…

والله انا ما بحتقرك ولا حاجة ف اهدي، اهدي لان الحياة جدامك طويلة وياما هتشوفي ناس

نفت برأسها تجيبه بوجع:

_مش عايزة، مش عايزة اشوف حد

ثم تفاجأ بها تنتفض بين يديه بطريقة محمومة ومرعبة جعلته يقلق عليها بالاخص وهو يسمعها تجيبه بهيستريا ويديها تسير على كتفيها بكريقة غريبة وكإنها تحاول تدفىته او مسح لمسة سيىة عنها:

_انا خايفة….. خايفة من كل الرجالة، لما بشوف واحد منهم جسمي بيتنفض بالاخص وانا بقيت اشوف شهوتهم واضحة

تعالى صوت تنفسه الغاضب وهو يلاحظ انهيارها هكذا ولكنه تراجع للخلف بصدمة وهو يجدها تميل على يده تحاول تقبيلها وهي تقول برجاء:

_ابوس ايدك اقت..لني وريحني، اقولك شوه وشي وانا مش هفتح بوقى ارجوك

تجمد يونس مكانه من الصدمة من حديثها وتصرفاتها وانهيارها والذى وصل للحد الاقصى ليتاوه عليها بوجع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *