كبير العيله ج2
تعالت ضحكات يونس وهو يستمع لكلمات صغيرته ليداعب عنقها بانفه مما جعل ضحكاتها الطفولية تتعالى فى ارجاء القصر وهو يقول بمرح:
_ايه الريحة الحلوة دي چاية منين؟
اجابته الصغيرة من بين ضحكاتها:
_آني، اصلي لسة تيتة مسبحاني
تعالت ضحكات يونس وهو يكرر كلمات ابنته والتي التقطتها من والديه بمرح:
_مسبحاكي ولا محمياكي؟
ضحكت الصغيرة بمرح ليسمع بعدها صوت والدته وهي تجيبه بمرح:
_متتريجش يا اخوي، بكرة تجولك هروح اخد دوش او اخد شاور
ابتسم يونس وهو يداعب انف صغيرته قائلا بمرح:
_الاميرة تمارا تجول وتعمل اللي عايزاه واحنا تحت امرها
تلوت الصغيرة بين يدي والدها لينزلها لينفذ لها طلبها ليتفاجا بها تسحبه جهة الردهة حيث العابها وهي تقول برجاء:
_تعالى العب معايا يا بابا
وعلى الرغم من ارهاقه من هذا اليوم الطويل الا انه لم يرغب فى ان يكسر خاطرها لذا هبط ارضا يلعب معها لينتبه لسؤال والداته الفضولي:
_هو فيه ايه اللي بيحصل من الصبح فى الجصر؟
اجابها بلا مبالاة وهو ينتبه للعب مع صغيرته:
_الرچالة لجيو حرامي فى بيت الضيوف معرفش دخل كيف ومن وجتها والكل بيدوروا خايفين ليكون ليه شريك وبنحاول نعرف دخل كيف، غير ما هو خد اللي فى النصيب
قطبت صالحة حاجبيها وهي تقول بتعجب:
_غريبة مع ان عمرها ما حصلت جبل اكدة، وده مين ده اللي اتجرأ ودخل بيت عمران الزهار؟
اجابها يونس بغضب مكتوم وهو يتذكر ما حدث لتلك الصغيرة على يد ذلك النذل وهو يشير لابنته على لعبة ما تضعها فى مكانها:
_غريب مش من اهنه، لهچته مصراوية، شكله سمع عن جصرنا من حد من هناك وچه يفتكر ان الموضوع سهل وهيدخل ياخد اللي عايزه من عيلة الزهار ويطلع طوالي من غير ما حد يحس بيه، ومعلموش انه اللى يدخل فى عيلتنا ندفنوه
لم تعلق صالحة على حديث ابنها ولكنها انتبهت الى تثاؤب الصغيرة لتقول بابتسامة مرحة:
_بتك بتنام يا ولدي
ابتسم يونس وهو ينظر جهة صغيرته ليقول بمرح:
_بجى اكدة يا تمارا هانم، يعنى انا افضي نفسي ليكِ وانت تنامي؟
اجابته والدته بحنان:
_من اللعب طول النهار يا ولدي بيهد بلد مش عيلة اصغيرة
اوما يونس براسه ليميل يحمل صغيرته ليذهب بها جهة فراشها ليسمع بعدها صوت والدتها الحاسم:
_روح اتسبح وروج اكدة على ما نحط الوكل
ابتسم يونس يجيب والدته بمرح:
_تحت امرك يا صالحة هانم