كبير العيله ج2

تحركت تنظر يمينا ويسارا بانتباه وهى تسير بخطاها حسب وصف جدتها لها لتذهب الى موقف السيارات العامة حتى تذهب لجامعتها للمرة الاولى.
وللمرة الاولى منذ وطات اقدامها هذه القرية او المدينة تخرج منها لتذهب لمكان وحدها وقد كان هذا المكان هو جامعتها الان.

تنهدت روفان وهي تنظر حولها وقد شعرت لوهلة انها اضاعت طريقها لذا قبضت على ذراع حقيبتها ثم تلفتت حولها يمينا ويسارا تبحث عن احد لتسأله ويفيدها.
زفرت انفاسها براحة حينما وجدت احداهن لتركض جهتها متسائلة بلهفة:

_لو سمحتِ هو الموقف منين؟

حاز انتباه السيدة هذه اللكنة الغريبة عليهم لذا تطلعت لها من اعلى الى اسفل بتفحص لهذا الوجه الغير مألوف تسألها بفضول:

_انتِ تبع مين؟

زمت روفان شفتيها بضيق من هذا التطفل الغريب من هذه السيدة ولكنها قد علمت من جدتها انها قد تجد الكثير منهم هنا لانها من طباع اهل البلدة لذا اجابتها بضيق:

_عيلة الزهار، ها ممكن بقي تقوليلي الموقف منين؟

تملك الفضول من السيدة اكثر حينما سمعت ان الفتاة تنتمي لواحدة من اكبر واغنى عائلات البلد لذا ارادت معرفة من هي بالضبط لذا تجاهلت اجابتها وهي تسالها باستفسار اكثر:

_تبع اى بيت فيهم؟

كزت روفان على اسنانها لتجيبها بغيظ:

_تبع بيت خلف الزهار، ممكن بقى تقوليلى الموقف منين؟

اشارت لها السيدة تجاه اتجاه معين تجيبها بجدية:

_من اهنه، امشى طوالى لحد ما تخلصي الشارع وبعدها حودى يمين هتلاجيه

اومات روفان براسها وهي تشكرها بلهفة ثم هرعت بخطواتها تسير حسب وصفها الى ان وصلت امامه لذا وقفت تنظر حولها يمينا ويسارا تبحث عن السيارة التى ستقلها الى هناك

اما على الجانب الاخر فكان يستقل سيارته ويسير بها وهو يمسك هاتفه يحادث مساعده الشخصي بالقاهرة وهو يقول بجدية:

_ايوة يا فاروق.. اه معاك سامعك اسمعنى كويس انا جاى دلوقتى هخلص شوية حاجات وهرجع على طول فالاجتماع بتاع العقد الجديد خليه في ميعاده زي ما هو وبالنسبة لاوراق الميزانية الجديدة فدي عاوزها تكون خلصانه وعلى مكتبي علشان عاوز اشوفها

انهى حديثه ثم اطلق زمور سيارته متاففا بضيق من هذا الزحام اليوم والناتج عن أوائل ايام الدراسة ثم لف بعينه يتطلع من حوله بلا مبالاة ولكن…

لفت انتباهه تلك الفتاة التى تقف بالجانب منطوية كغزالة شريدة متمسكة بذراع حقيبتها والتى تقبع على كتفها كمن ستهرب منها وهى تنظر حولها بتوتر وقلق لذا مال برأسه يتطلع لها بهدوء لينتبه وقتها لذلك الشاب الذي اقترب منها وهو يلعق شفتيه بطرف لسانه ويتطلع جهتها بنظرات فهمها كرجل وهو يقول بنعومة مقيتة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *