كبير العيله ج2
ظل ينظر جهتها بخضرواتيه المتألمة ليتفاجأ بتلك الشهقة التى انفلتت من شفتيها قسرا لتتسع عينيه بصدمة حينما وجدها تضع يدها على فمها تكتمه بقوة بينما احمر وجهها ليحاكي فى هذه اللحظة الدماء من فرك كتمها مما جعله يتأوه باسمها بشفقة والم:
_روفان
هنا وانهار جدار تماسكها وهي ترفع وجهها الباكي جهته تجيبه بانهيار:
_ بس انا مش وحشة، والله انا ما وحشة يا يونس بيه
تفاجأ بها تسقط ارضا غير عابئة باتساخ ملابسها وهى تهدر بانهيار:
_انا غلطت اه، بس انا والله ما وحشة، انا مكنتش اقصد، انا كل اللي عملته اني حبيت واحد ووثقت فيه بس والله ما خليته لمس مني شعرة، رغم انه قالى اننا متجوزين إلا اني رفضت وقولت جواز من غير اهلي ما اعتمدوش يعني انا مش وحشة
ظلت تبكى بانهيار ليتزلزل قلبه بشفقة عليها، مهما ان قال المجتمع فهى بنظرة ليست سوى طفلة، فتاة مراهقة لا علم لها بامور النساء فكيف لها ان تواجه المكر والخديعة!! اكبر منها بكثير وكثير ولديهم خبرات اكبر ويقعون فى ذات الفخ فما بال بتلك الطفلة!! ورغم جهلها الا انها لم تتمادى لذا…
جلس القرفصاء امامها يحاول الحفاظ على مسافة امنه بينهم وهو يهمس بوجع:
_ روفان
رفعت روفان عينيها جهته ليتفاجأ بها تضرب صدرها بقبضتها وهي تهدر بقهر:
_انا بقر اني غلطت لما سرقت اهلي بس انا مفكرتش كدة، والله ما فكرت زي ما قالوا، انا كل اللى فكرت فيه ان ده جوزي ومحتاج فلوس سلف فليه ما اديلوش!!
دايما ماما تقول ان الست الاصيلة لو جوزها طلب روحها تديهاله ما بالها بالفلوس!! ودي فلوسي، والله فلوسي
رفعت عيونها جهته تكمل بوجع:
_دي الفلوس اللي بابا بيحطها فى البنك باسمي كل فترة علشان جهازي وتامين مستقبلى، مش كدة تبقى فلوسي؟!!
تفاجأ بها بعدها تضع كفيها على جانبي وجهها وتصرخ بانهيار:
_حد يفهمني ولا انا مجنونة؟ اانا غلطت بس مش وحشة والله ما وحشة، انا مش خاطية ولا قليلة الادب، انا اصيلة وحبيت، بس حبيت تعلب مكار وحية كان اول حد لدغته انا، لكن انا مش خاطية
ظل يونس ينظر جهتها بشفقة ليتفاجا بعدها تنهار فى وصلة بكاء وصراخ وصوت شهقات بكائها تجلب التائه تبكي وتبكي ويبدو ان لا سبيل لتوقفها ليعلم وقتها ان كثرة الكبت تولد الانفجار لذا اقترب منها يحيط كتفيها بكفيه وهو يهمس بصوت دافى حنون: