كبير العيله ج2
خلاص انا زهقت لدرجة انى بقيت ادعى ما اشوفكش، ومبقتش عايزة اطلع من بيتنا علشان ما اقابلكش؛ لانى عارفة انى كل اما اقابلك هتقولي كلمتين يوجعوني
اعرف حدودك يا يونس بيه، انت من عيلتي اه بس لا انت ابويا ولا اخويا ولا حتى عمي علشان توجعنى كل شوية، فاهم؟
انهت كلماتها لتهبط من سيارته متوجهة جهة المنزل تاركة اياه يجلس مكانه مبهوتا من حديثها ولتوه وعى انه تعدى كل الحدود معها ليدمرها بهذا الشكل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت لتدخل المنزل لتجد صوت والدتها تقول بحسم:
_ادخلى غسلي ايديكي وغيرى هدماتك علشان هنحط الوكل
اومأت لينا برأسها لتتحرك تلبى امرها وما ان جلست وبدات تأكل حتى تنحنحت تجلي حنجرتها وهي تقول بتوتر:
_عايزة اقولكم على حاجة حصلت معايا النهاردة
رفعوا جميعهم اعينهم ينظرون جهتها بفضول لتبدأ تقص عليهم ما حدث معها اليوم وما ان انهت الحديث حتى رفع عمها وجهه لها ليسألها بتعجب:
_متعرفيش اسم ابوه ايه؟؟
اومات وهي تجيبه ببساطة ونعومة:
_اه، سمعت انه عدي محفوظ الزهار
ابتسم عبد السلام وهو يجيبها بهدوء:
_الله يرحمه ابوه كان زينة الناس
صمت ليكمل بعدها بجدية:
_عمه يبجى سيادة النايب عمران الزهار كبير العيلة والبلد
اتسعت عيني لينا بذهول بينما رفع عبد السلام وجهه جهتها يقول بحسم:
_لينا يا بتى، انا عايزك تروحي تعزميه على الغدا عندينا بكرة
تعجبت لينا من طلب عمها لترفع عينيها جهته تساله بتعجب:
_ليه؟
لف عبد السلام بوجهه جهتها يجيبها بمكر:
_مش هو بيجول انه من دمنا ومن عيلتنا؟ مينفعش هو يكون احسن منينا، يعنى هو يعين نفسه مسئول عنك ويقوم بواچبه ناحيتك واحنا منعملش مسئوليتنا ناحيته!!
لازم برضو يعرف انه ليه عيلة اهنه زي ما ليه عيلة فى الصعيد وانه مش وحده، ولو احتاچ لحاچة احنا موچودين
تعجبت لينا من حديث عمها والذي لم يدخل برأسها تماما، فهى تعلم ان الامر ليس بهذه البساطة بالنسبة له ابدا ولكنها مع ذلك اومات برأسها تجيبه برقة:
_حاضر يا عمي
مسح عبد السلام على خصلات الصغيرة بإبتسامة حانية وهو يجيبها بحب:
_ربنا يرضى عنيكِ يا بتي
وتلقائيًا حول عينيه جهة ذاك المقعد الفارغ لتلك الصغيرة الغائبة، مدللتهم الشقية المرحة والتى غابت واخذت الحياة التى كانت تشعها معها ليتنهد باسى ولكنه انتبه لصوت لينا والتى انتبهت لما يمرو به: