كبير العيله ج2
صمت للحظة ليكمل بعدها ببرود:
_وبالنسبة لكارثة بتك فهى اتحلت ولله الحمد، يعني طلجناها للي ما يتسمى
زفرت تهاني انفاسها براحة ولكن وقبل ان تتحدث تفاجأ عبد السلام بتلك التى تهرع جهته تسأله ببكاء:
_طيب هي فين يا عمي؟ اذا كنتو حليتو المشكلة خلاص ليه مجبتش روفان؟
تطلع عبد السلام جهة ابنة شقيقه ليمسح على خصلاتها السوداء برقة وهو يجيبها بحنان:
_مينفعش يا بتى، روفان معادش ليها جعاد اهنه بعد المصيبة اللي عملتها، هي محتاچة تتعاقب وتحس بغلطها، ومع ذلك متخافيش محدش لمس ضفر ليها.
هي جاعدة مع ستك تخدمها وهتروح چامعتها هناك
تساقطت الدموع بعيني لينا وهي تنظر له بنظراتها القططية البريئة ترجوه بها الا يحرمها من شقيقتها الصغرى الوحيدة لتكمل برجاء:
_طيب رجعها يا عمي وانا هخلي بالي منها ومش هبعدها عن عيني لحظة، انت كدة بتعاقبني معاها
ابتلع عبد السلام رمقه يحاول ابتلاع تلك الغصة المسننة فى حلقه، فهي لا تعلم بان ابتعاد هذه الصغيرة المدللة عنه هو عقاب له هو الاخر ولكنه مع ذلك قسى قلبه وهو ينفي براسه يجيبها بحسم:
_مش هينفع يا لينا يا بتي، الموضوع منتهي ولكن سيبيها على الله، يمكن ترچع في يوم
انهى كلماته لينسحب لاعلى ليصعد لغرفته محاولا الاختلاء بذاته ليرثي حاله وما وصلت له عائلته بل وما اصاب فتياته الصغار
اما لينا فتطلعت لاثر عمها لتركض جهة غرفتها تلقى بذاتها على فراش شقيقتها تتلمس رائحتها وانهارت وقتها فى البكاء على ما وصل لهم حالهم بل وما وصلت له شقيقتها بسذاجتها محملة ذاتها ايضا مسئولية خطأها فهى لو كانت فعلا اخت كبرى مسئولة لكانت انتبهت لما تمر به شقيقتها الصغرى ونجدتها قبل ان تغرق تماما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك للدخول للمنزل وهو يمسح على وجهه بارهاق ولكنه تفاجﭢ بذلك الجسد الصغير الذي يصطدم بقدميه ليحتضنهم بعدها
ابتسامة حانية ارتسمت على شفتيه وهو يهبط بعينيه يتطلع الى صغيرته الجميلة بحب لتشهق الصغيرة فجأة حينما وجدته يرفعها من يدها لتكون فجأة بين احضانه يدفن وجهه فى خصلاتها يشتم رائحتها الطفولية العبقة بحب وهو يهمس باشتياق:
_اتوحشتك جوي يا اميرتي الحلوة
ضحكت الصغيرة وهي تحيطه بذراعيها وهي تجيبه بسعادة:
_وانا كمان اتوحشتك جوي يا بابا